فهرس الكتاب

الصفحة 4262 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 629

والصّواب أن نقول: أثنينا على فلان خيرا، إذا أردنا مدحه، أو: أثنينا عليه شرّا، إذا أردنا ذمّه. يؤيّدنا في ذلك:

1 -ما جاء في الصّحيحين، وهو أنّهم مرّوا بجنازة، فأثنوا عليها خيرا. فقال عليه السّلام: وجبت. ثمّ مرّوا بأخرى، فأثنوا عليها شرّا، فقال عليه السّلام: وجبت. وسئل عن قوله:

وجبت، فقال: هذا أثنيتم عليه خيرا، فوجبت له الجنّة، وهذا أثنيتم عليه شرّا، فوجبت له النّار.

2 -وأورد: أثنى عليه خيرا أو شرّا، كلّ من: الخليل ابن أحمد الفراهيديّ، واللّيث بن سعد، وابن الأعرابيّ، ومحمّد بن القوطيّة، والتّهذيب، والمحكم، وابن القطّاع، والسّرقسطيّ، واللّسان، والمصباح، والقاموس، والتّاج، ومحيط المحيط، والمتن.

3 -وأضاف جملة:"أو خاصّ بالمدح"كلّ من القاموس، ومحيط المحيط، والمتن، المذكورين في الرّقم (2) .

4 -وأضاف جملة:"و إذا اغتاب"كلّ من ابن الأعرابيّ، واللّسان، والتّاج، المذكورين في الرّقم (2) .

5 -وأضاف المصباح كلمتي: بخير وبشرّ، فصارت جملتاه:

أ- أثنيت عليه خيرا وبخير.

ب- أثنيت عليه شرّا وبشرّ.

6 -يجيز التّبريزيّ، في شرح ديوان حماسة أبي تمّام، أن نقول: أثنيت فعله. ويقول:"ربّما جاز ذلك لأنّ الفعل (أثنى) يحمل معنى الفعل مدح"أي أشرب معناه.

لذا قل:

أ- أثنيت عليه خيرا، أو بخير."أنا أوثر هذه الجملة".

ب- أثنيت عليه شرّا، أو بشرّ.

ج- أثنيت فعله. (108)

المصطفويّ: التّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو الانعطاف والصّرف، وبهذه الحيثيّة تطلق على العود والتّكرير والحبل المثنّى وغيرها.

وأمّا العدد المخصوص: فهو باعتبار تكرّر الواحد وعوده في المرتبة الأولى، فالاثنان هو العدد المكرّر المتضاعف من الواحد.

ويمكن أن يكون لفظ العدد مأخوذا من مادّة"شنيم"العبريّة، فيكون الاشتقاق بالنّسبة إلى هذا المعنى انتزاعيّا.

وأمّا الاستثناء: فهو باعتبار الانصراف والانعطاف عن الكلّيّ السّابق، موضوعا أو حكما. (2: 31)

النّصوص التّفسيريّة

يثنون

أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ. هود: 5

ابن عبّاس: يضمرون في قلوبهم بغض محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وعداوته. (181)

يكبّون. (الطّبريّ 11: 185)

يكتمون ما في قلوبهم. (الطّبريّ 11: 185)

(تثنوني) صدورهم: الشّكّ في اللّه وعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت