فهرس الكتاب

الصفحة 4269 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 636

هيئة رموز، لئلّا يطّلع أحد على نيّاتهم.

لذلك فإنّ القرآن يعقب مباشرة مضيفا أن احذروهم، فإنّهم حين يستخفون تحت ثيابهم، فإنّ اللّه يعلم ما يخفون وما يعلنون. (6: 431)

ثانى

1 -... إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا ... التّوبة: 40

الطّبريّ: أخرجوه وهو أحد الاثنين، أي واحد من الاثنين، وكذلك تقول العرب:"هو ثاني اثنين"يعني أحد الاثنين، وثالث ثلاثة، ورابع أربعة، يعني: أحد الثّلاثة، وأحد الأربعة، وذلك خلاف قولهم: هو أخو ستّة، وغلام سبعة، لأنّ الأخ والغلام غير السّتّة والسّبعة، وثالث الثّلاثة: أحد الثّلاثة. وإنّما عنى جلّ ثناؤه بقوله: ثانِيَ اثْنَيْنِ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وأبا بكر رضي اللّه عنه، لأنّهما كانا اللّذين خرجا هاربين من قريش، إذ همّوا بقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، واختفيا في الغار.

الزّجّاج: وثانِيَ اثْنَيْنِ منصوب على الحال، المعنى فقد نصره اللّه أحد اثنين، أي نصره منفردا إلّا من أبي بكر رضي اللّه عنه. (2: 449)

القيسيّ: نصب (ثانى) على الحال من الهاء في (اخرجه) وهي تعود على النّبيّ عليه السّلام، تقديره: إذ أخرجه الّذين كفروا منفردا من جميع النّاس إلّا أبي بكر رضي اللّه عنه، ومعناه أحد اثنين.

وقيل: هو حال من مضمر محذوف، تقديره: فخرج ثاني اثنين. (1: 362)

الماورديّ: أي أحد اثنين، وللعرب في هذا مذهب أن تقول: خامس خمسة، أي أحد خمسة.

الطّوسيّ: معنى ثانِيَ اثْنَيْنِ أحد اثنين، يقولون: هذا ثاني اثنين، وثالث ثلاثة ورابع أربعة، وخامس خمسة، لأنّه مشتقّ من المضاف إليه. وقد يقولون: خامس أربعة أي خمّس الأربعة بمصيره فيهم بعد أن لم يكن. (5: 257)

الزّمخشريّ: أحد اثنين، كقوله ثالث ثلاثة ... وانتصابه على الحال، وقرى ء (ثانى اثنين) بالسّكون. (2: 190)

ابن عطيّة: معناه أحد اثنين، وهذا كثالث ثلاثة ورابع أربعة، فإذا اختلف اللّفظ فقلت: رابع ثلاثة، فالمعنى صيّر الثّلاثة بنفسه أربعة.

وقرأ جمهور النّاس (ثانِيَ اثْنَيْنِ) بنصب الياء من"ثاني". قال أبو حاتم: لا يعرف غير هذا.

وقرأت فرقة (ثانى اثنين) بسكون الياء من (ثاني) .

قال أبو الفتح: حكاها أبو عمرو بن العلاء، ووجهه أنّه سكّن الياء تشبيها لها بالألف. فهذه كقراءة ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا البقرة: 278. (3: 25)

نحوه القرطبيّ (8: 141) ، وأبو حيّان (5: 43) .

الطّبرسيّ: [نحو الطّوسيّ وأضاف:]

فالأوّل إضافة حقيقيّة محضة، والثّاني إضافة غير محضة؛ إذ هو في تقدير الانفصال. [إلى أن قال:]

يعني أنّه كان هو وأبو بكر. (3: 31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت