فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 637
الفخر الرّازيّ: ثانِيَ اثْنَيْنِ نصب على الحال، أي في الحال الّتي كان فيها ثاني اثنين. وتفسير قوله:
ثانِيَ اثْنَيْنِ سبق في قوله: ثالِثُ ثَلاثَةٍ.
وتحقيق القول أنّه إذا حضر اثنان فكلّ واحد منهما يكون ثانيا في ذينك الاثنين للآخر، فلهذا السّبب قالوا:
يقال: فلان ثاني اثنين، أي هو أحدهما. [ثمّ قال نحو الزّمخشريّ] (16: 62)
أبو السّعود: حال من ضميره عليه الصّلاة والسّلام. وقرى ء بسكون الياء على لغة من يجري النّاقص مجرى المقصور في الإعراب، أي أحد اثنين، من غير اعتبار كونه عليه الصّلاة والسّلام ثانيا، فإنّ معنى قولهم:
ثالث ثلاثة ورابع أربعة، ونحو ذلك أحد هذه الأعداد مطلقا لا الثّالث والرّابع خاصّة.
ولذلك منع الجمهور أن ينصب ما بعده بأن يقال:
ثالث ثلاثة ورابع أربعة، وقد مرّ في قوله تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ المائدة: 73، وجعله عليه الصّلاة والسّلام ثانيهما لمشي الصّدّيق أمامه، ودخوله في الغار أوّلا لكنسه وتسوية البساط، كما ذكر في الأخبار، تمحّل مستغنى عنه. (3: 149)
نحوه البروسويّ (3: 430) ، والآلوسيّ (10: 96) .
رشيد رضا: أي أحدهما، فإنّ مثل هذا التّعبير لا يعتبر فيه الأوّليّة ولا الأولويّة، لأنّ كلّ واحد منهما ثان للآخر، ومثله ثالث ثلاثة ورابع أربعة، لا معنى له إلّا أنّه واحد من ثلاثة أو أربعة، به تمّ هذا العدد. على أنّ التّرتيب فيه إنّما يكون بالزّمان أو المكان، وهو لا يدلّ على تفضيل الأوّل على الثّاني ولا الثّالث أو الرّابع على من قبله. (10: 426)
مكارم الشّيرازيّ: وهذا التّعبير إشارة إلى أنّه لم يكن معه في هذا السّفر الشّاقّ إلّا رجل واحد، وهو أبو بكر. (6: 54)
2 -وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ* ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ.
الحجّ: 8 و9
ابن عبّاس: لاويا عنقه، معرضا عن الآيات، مكذّبا بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن. (277)
مستكبرا في نفسه. (الطّبريّ 17: 121)
يعرض عن ذكري. (الطّبريّ 17: 121)
نحوه الفرّاء. (2: 216)
هو صاحب البدعة. (القرطبيّ 12: 16)
مجاهد: يعرض عن الحقّ. (الطّبريّ 17: 121)
نحوه ابن جريج. (البغويّ 3: 325)
لاو عنقه.
مثله قتادة. (البغويّ 3: 325)
الضّحّاك: شامخا بأنفه. (أبو حيّان 6: 354)
ابن زيد: لاويا رأسه، معرضا مولّيا، لا يريد أن يسمع ما قيل له. (الطّبريّ 17: 121)
معرضا عمّا يدعى إليه تكبّرا. (البغويّ 3: 325)
الطّبريّ: [ذكر الأقوال ثمّ قال:]
وهذه الأقوال الثّلاثة متقاربات المعنى؛ وذلك أنّ من كان ذا استكبار، فمن شأنه الإعراض عمّا هو مستكبر عنه وليّ عنقه عنه والإعراض.