فهرس الكتاب

الصفحة 4273 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 640

لأنّ الشّهادة لا تكون إلّا من اثنين. (4: 47)

البغويّ: أي ليشهد اثنان، لفظه خبر، ومعناه أمر.

وقيل: إنّ معناه أنّ الشّهادة فيما بينكم على الوصيّة عند الموت اثنان. (2: 97)

نحوه الخازن. (2: 86)

الفخر الرّازيّ: في الآية حذف، والمراد أن يشهد ذوا عدل منكم، وتقدير الآية: شهادة ما بينكم عند الموت الموصوف، هي أن يشهد اثنان ذوا عدل منكم، وإنّما حسن هذا الحذف لكونه معلوما. (12: 115)

القرطبيّ: وقوله: (اثنان) يقتضي بمطلقه شخصين، ويحتمل رجلين، إلّا أنّه لمّا قال بعد ذلك:

(ذوا عدل) بيّن أنّه أراد رجلين، لأنّه لفظ لا يصلح إلّا للمذكّر، كما أنّ"ذواتا"لا يصلح إلّا للمؤنّث. [ثمّ قال نحو ما تقدّم عن الزّجّاج] (6: 348)

أبو حيّان: ويرتفع (اثنان) على أنّه خبر مبتدإ محذوف، التّقدير: الشّاهدان اثنان ذوا عدل منكم، أو على الفاعليّة، التّقدير: يشهد اثنان، وقيل: (شهادة) و (اثنان) مرتفع به على الفاعليّة. (8: 38)

البروسويّ: واختلفوا في هذين الاثنين، فقال قوم: هما الشّاهدان اللّذان يشهدان على وصيّة الموصي.

وقال آخرون: هما الوصيّان، لأنّ الآية نزلت فيهما، ولأنّه قال: تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ ولا يلزم الشّاهدين الإيصاء وإن صحّ إلى واحد، إلّا أنّه ورد في الآية الإيصاء إلى اثنين احتياطا واعتضادا لأحدهما بالآخر، فعلى هذا تكون"الشّهادة"بمعنى الحضور، كقولك: شهدت وصيّة فلان، بمعنى حضرت.

راجع:"ش ه د"

اثنين

1 -وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ. النّحل: 51

ابن عطيّة: وقوله: (اثنين) تأكيد وبيان بالعدد، وهذا معروف في كلام العرب أن يبيّن المعدود بذكر عدده تأكيدا، ومنه قوله: إِلهٌ واحِدٌ لأنّ لفظ (اله) يقتضي الانفراد.

وقال قوم منهم: المفعول الثّاني محذوف تقديره:

معبودا أو مطاعا ونحو هذا.

وقالت فرقة: المفعول الأوّل (اثنين) ، والثّاني قوله:

(الهين) . وتقدير الكلام: لا تتّخذوا اثنين إلهين.

الطّبرسيّ: أي لا تعبدوا مع اللّه إلها آخر فتشركوا بينهما في العبادة، لأنّه لا يستحقّ العبادة سواه، وذكر (اثنين) كما يقال: فعلت ذلك لأمرين اثنين. (3: 365)

القرطبيّ: قيل: المعنى لا تتّخذوا اثنين إلهين، وقيل: جاء قوله: (اثنين) توكيدا. ولمّا كان إله الحقّ لا يتعدّد وأنّ كلّ من يتعدّد فليس بإله، اقتصر على ذكر الاثنين، لأنّه قصد نفي التّعديد. (10: 113)

البيضاويّ: ذكر العدد مع أنّ المعدود يدلّ عليه دلالة على أنّ مساق النّهي إليه، أو إيماء بأنّ الاثنينيّة تنافي الألوهيّة، كما ذكر الواحد في قوله: إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ للدّلالة على أنّ المقصود إثبات الوحدانيّة دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت