فهرس الكتاب

الصفحة 4277 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 644

اثنتا

وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا. البقرة: 60

ابن عطيّة: (اثنتا) معربة دون أخواتها، لصحّة معنى التّثنية. وإنّما يبنى واحد مع واحد، وهذه إنّما هي اثنان مع واحد، فلو بنيت لردّ ثلاثة واحدا، وجاز اجتماع علامتي التّأنيث في قوله: اثْنَتا عَشْرَةَ لبعد العلامة من العلامة، ولأنّهما في شيئين، وإنّما منع ذلك في شي ء واحد، نحو مسلمات وغيره. (1: 152)

القرطبيّ: (اثنتا) في موضع رفع ب (انفجرت) وعلامة الرّفع فيها الألف، وأعربت دون نظائرها، لأنّ التّثنية معربة أبدا لصحّة معناها. (1: 42)

أبو حيّان: التّاء في (اثنتا) للتّأنيث، وفي"ثنتا"للإلحاق، وهذه نظير ابنة وبنت. (1: 229)

نحوه الآلوسيّ. (1: 271)

راجع"ع ي ن"، (عينا) .

اثنتى

وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطًا أُمَمًا ...

الأعراف: 160

الفرّاء: فقال: اثْنَتَيْ عَشْرَةَ والسّبط ذكر، لأنّ بعده"أمم"فذهب التّأنيث إلى الأمم، ولو كان"اثني عشر"لتذكير"السّبط"كان جائزا. (1: 397)

الطّبريّ: واختلف أهل العربيّة في وجه تأنيث:

الاثنتي عشرة، والأسباط جمع مذكّر، فقال بعض نحويّي البصرة: أراد اثنتي عشرة فرقة، ثمّ أخبر أنّ الفرق أسباط، ولم يجعل العدد على أسباط.

وكان بعضهم يستحكي على هذا التّأويل، ويقول:

لا يخرج العدد على عين الثّاني، ولكنّ الفرق قبل الاثنتي عشرة، حتّى تكون الاثنتا عشرة مؤنّثة على ما قبلها، ويكون الكلام: وقطّعناهم فرقا اثنتي عشرة أسباطا، فيصحّ التّأنيث لما تقدّم.

وقال بعض نحويّي الكوفة: إنّما قال: (اثنتي عشرة) بالتّأنيث والسّبط مذكّر، لأنّ الكلام ذهب إلى"الأمم"فغلّب التّأنيث، وإن كان السّبط ذكرا. [ثمّ استشهد بشعر]

وكان آخرون من نحويّي الكوفة يقولون: إنّما أنّثت الاثنتا عشرة، والسّبط ذكر، لذكر الأمم.

والصّواب من القول في ذلك عندي: أنّ"الاثنتي عشرة"أنّثت لتأنيث القطعة. ومعنى الكلام: وقطّعناهم قطعا اثنتي عشرة، ثمّ ترجم عن القطع بالأسباط.

وغير جائز أن تكون (الأسباط) مفسّرة عن"الاثنتي عشرة"وهي جمع، لأنّ التّفسير فيما فوق العشر إلى العشرين بالتّوحيد لا بالجمع، و"الأسباط"جمع لا واحد، وذلك كقولهم: عندي اثنتا عشرة امرأة، ولا يقال: عندي اثنتا عشرة نسوة، ففي ذلك أنّ"الأسباط"ليست بتفسير للاثنتي عشرة، وأنّ القول في ذلك على ما قلنا. (9: 88)

الطّوسيّ: إنّما أنّث قوله: اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطًا لأنّ النّيّة التّقديم والتّأخير، والتّقدير: وقطّعناهم أمما اثنتي عشرة أسباطا. (5: 8)

أبو السّعود: وقوله تعالى: اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت