فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 645
مفعولي"قطّع"لتضمّنه معنى التّصيير والتّأنيث للحمل على الأمّة أو القطعة، أي صيّرناهم اثنتي عشرة أمّة أو قطعة متميّزا بعضها من بعض، أو حال من مفعوله، أي فرّقناهم معدودين هذا العدد. (2: 203)
مثله البروسويّ. (3: 261)
الآلوسيّ: حال أو مفعول ثان، أي فرّقناهم معدودين بهذا العدد، أو صيّرناهم اثنتي عشرة أمّة، بتميّز بعضها عن بعض. (9: 87)
راجع:"س ب ط" (اسباطا) .
مثنى
1 -وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ... النّساء: 3
ابن عبّاس: يقول: واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا، لا يزاد على ذلك. (64)
الفرّاء: وقوله: مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فإنّها حروف لا تجرى؛ وذلك أنّهنّ مصروفات عن جهاتهنّ، ألا ترى أنّهنّ للثّلاث والثّلاثة، وأنّهنّ لا يضفن إلى ما يضاف إليه الثّلاثة والثّلاث، فكان لامتناعه من الإضافة كأنّ فيه الألف واللّام.
وامتنع من الألف واللّام، لأنّ فيه تأويل الإضافة كما كان بناء الثّلاثة أن تضاف إلى جنسها، فيقال: ثلاث نسوة، وثلاثة رجال.
وربّما جعلوا مكان ثلاث ورباع: مثلث ومربع، فلا يجرى أيضا، كما لم يجر ثلاث ورباع، لأنّه مصروف فيه من العلّة ما في ثلاث ورباع.
ومن جعلها نكرة وذهب بها إلى الأسماء أجراها، والعرب تقول: ادخلوا ثلاث ثلاث وثلاثا ثلاثا. [ثمّ استشهد بشعر]
فوجه الكلام ألّا تجرى وأن تجعل معرفة، لأنّها مصروفة، والمصروف خلقته أن يترك على هيئته، مثل: لكع ولكاع، وكذلك قوله: أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فاطر: 1، والواحد يقال فيه: موحد وأحاد ووحاد، ومثنى وثنا. (1: 254)
أبو عبيدة: أي ثنتين، ولا تنوين فيها. [ثمّ استشهد بشعر]
قال النّحويّون: لا ينوّن"مثنى"لأنّه مصروف عن حدّه، والحدّ أن يقولوا: اثنين، وكذلك ثلاث ورباع لا تنوين فيها، لأنّه ثلاث وأربع في قول النّحويّين. [ثمّ استشهد بأشعار وقال:]
ولا تجاوز العرب"رباع"، غير أنّ الكميت بن زيد الأسديّ قال:
فلم يستريثوك حتّى رميت ... فوق الرّجال خصالا عشارا
فجعل"عشار"على مخرج ثلاث ورباع. (1: 114)
الأخفش: وترك الصّرف في مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ إنّه عدل عن"اثنين"و"ثلاث"و"أربع"كما أنّه من عدل"عمر"عن"عامر"لم يصرف، وقال تعالى: أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فاطر: 1، فنصب. وقال: أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى سبأ:
46، فهو معدول كذلك، ولو سمّيت به صرفت، لأنّه إذا كان اسما فليس في معنى"اثنين"و"ثلاثة"و"أربعة"،