فهرس الكتاب

الصفحة 4290 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 657

الدّفعات في وقت من الأوقات، وليس في هذا تعرّض لمقدار عددهنّ، بل يستفاد من الصّيغ الكثرة من غير تعيين، كما قدّمنا في مجي ء القوم. وليس فيه أيضا دليل على أنّ الدّفعة الثّانية كانت بعد مفارقة الدّفعة الأولى.

ومن زعم أنّه نقل إلينا أئمّة اللّغة والإعراب ما يخالف هذا، فهذا مقام الاستفادة منه، فليتفضّل بها علينا. وابن عبّاس، إن صحّ عنه في الآية أنّه قصّر الرّجال على أربع، فهو فرد من أفراد الأمّة. وأمّا القعقعة بدعوى"الإجماع"فما أهونها وأيسر خطبها عند من لم تفزعه هذه الجلبة.

[ثمّ أدام البحث مستوفى، فلاحظ] (5: 1107)

الطّباطبائيّ: قوله تعالى: مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ بناء مفعل وفعال في الأعداد تدلّان على تكرار المادّة، فمعنى مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا، ولمّا كان الخطاب متوجّها إلى أفراد النّاس، وقد جي ء ب (واو) التّفصيل بين مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ الدّالّ على التّخيير، أفاد الكلام أنّ لكلّ واحد من المؤمنين أن يتّخذ لنفسه زوجتين أو ثلاثا أو أربعا، فيصرن بالإضافة إلى الجميع مثنى وثلاث ورباع.

وبذلك وبقرينة قوله بعده: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وكذا آية المحصنات بجميع ذلك يدفع أن يكون المراد بالآية أن تنكح الاثنتان بعقد واحد، أو الثّلاث بعقد واحد مثلا، أو يكون المراد أن تنكح الاثنتان معا ثمّ الاثنتان معا وهكذا، وكذا في الثّلاث والأربع، أو يكون المراد اشتراك أزيد من رجل واحد في الزّوجة الواحدة مثلا، فهذه محتملات لا تحتملها الآية.

على أنّ الضّرورة قاضية أنّ الإسلام لا ينفذ الجمع بين أزيد من أربع نسوة، أو اشتراك أزيد من رجل في زوجة واحدة.

وكذا يدفع بذلك احتمال أن يكون (الواو) للجمع، فيكون في الكلام تجويز الجمع بين تسع نسوة، لأنّ مجموع الاثنتين والثّلاث والأربع تسع. [ثمّ نقل كلام الطّبرسيّ، فلاحظ] (4: 167)

نحوه مكارم الشّيرازيّ. (3: 84)

فضل اللّه: [له بحث مستوفى في تعدّد الزّوجات فلاحظ] (7: 42 - 60)

2 -قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ. سبأ: 46

ابن عبّاس: (مثنى) : اثنين اثنين (فرادى) : واحدا واحدا. (363)

نحوه البغويّ (3: 685) ، والزّمخشريّ (3: 294) ، والبيضاويّ (2: 264) .

مجاهد: واحدا واثنين. (الطّبريّ 22: 104)

قتادة: رجلا ورجلين. (الطّبريّ 22: 104)

السّدّيّ: وحدانا ومجتمعين. (391)

أبو عبيدة: اثنين اثنين وفردا فردا، ولا ينوّن في (مثنى) ، زعم النّحويّون، لأنّه صرف عن وجهه.

ابن قتيبة: مناظرا مع غيره ومفكّرا في نفسه.

(الماورديّ 4: 456)

الطّبريّ: يقول: وتلك الواحدة الّتي أعظكم بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت