فهرس الكتاب

الصفحة 4293 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 660

الأفراد الّذين يعتنقونه صفة الجماعة.

والمعتقد بعد أن ينتشر بالعدوى، لا يلتفت إلى قيمته العقليّة، لأنّه لمّا كانت العدوى تؤثّر في دائرة اللّاشعور، فإنّه لا شأن للعقل فيها. وفي الغالب تكون العدوى ذات تأثير فيمن هم أرفع من في الجماعة، ولذلك يجب أن لا نعجب من وجود علماء يدافعون عن أكثر المعتقدات شؤما ومخالفة للصّواب.

ثالثا: وهناك أخيرا عامل الإيحاء وهو حالة يفقد فيها الفرد الإحساس بوجوده الشّخصيّ، بحيث يضعف وجوده الذّاتيّ ويصبح تابعا لا سيّدا، يتحرّك حسب ما يملي عليه- ويطيع طاعة عمياء- الزّعيم المسيطر على الجمع الحاشد، ويصبح ألعوبة في يده، ولهذا تطغى الرّوح الجمعيّة عند الفرد على شخصيّته الواعية، وعلى إرادته وأحكامه وأفعاله وتصرّفاته.

ويقابل هذه العوامل صفات لا بدّ منها، هي من المشخّصات الضّروريّة للرّوح الجمعيّة والعقل الجمعيّ، وهي:

أوّلا: الاندفاع والانسياق بدون تردّد.

ثانيا: المبالغة في فهم الحقائق.

ثالثا: عدم الثّبات وسرعة التّحوّل من رأي لرأي ومن فعل لفعل.

ثمّ يتابع هذا الكاتب كلامه فيقول:"بعد كلّ هذا الشّرح النّفسيّ للعقل الجمعيّ، قد بان لنا الحكمة في اشتراط الآية أن يكون التّفكير بين اثنين اثنين، أو واحدا واحدا، خوف القضاء على الحقيقة في الزّحام، وخفاء وجه صواب الرّأي في الاجتماع". (19: 67)

مثانى

1 -وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ.

الحجر: 87

النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: هي [الحمد] السّبع المثاني والقرآن العظيم الّذي أعطيت. (الطّبريّ 14: 58)

والّذي نفسي بيده ما أنزل اللّه في التّوراة ولا في الإنجيل ولا في الزّبور ولا في القرآن مثلها، يعني أمّ القرآن، وإنّها لهي السّبع المثاني الّتي آتاني اللّه تعالى.

(الطّبريّ 14: 59)

إنّ اللّه تعالى قال لي: يا محمّد وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب، وجعلها بإزاء القرآن العظيم. (العروسيّ 3: 29)

أبيّ بن كعب: السّبع المثاني: الحمد للّه ربّ العالمين.

(الطّبريّ 14: 55)

مثله ابن عبّاس وعبيد بن عمير وابن عبّاس (الطّبريّ 14: 56) ، وهو المرويّ عن الإمام عليّ عليه السّلام، (الطّبريّ 14: 55) .

ابن مسعود: السّبع الطّول. (الطّبريّ 14: 51)

مثله ابن عمر وابن عبّاس (الطّبريّ(14: 52) ، والضّحّاك (الطّبريّ 14: 54) ، ونحوه سعيد بن جبير ومجاهد (الطّبريّ 14: 52) .

فاتحة الكتاب. (الطّبريّ 14: 55)

وهو المرويّ عن الإمام عليّ عليه السّلام(الطّبريّ 14:

54)، ومثله ابن عبّاس (الطّبريّ 14: 55) ، وسعيد بن جبير والنّخعيّ وعبيد بن عمير وشهر بن حوشب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت