فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 663
الثّاني: [قول ابن مسعود وابن عبّاس ومجاهد المتقدّم]
الثّالث: [قول الضّحّاك المتقدّم]
الرّابع: إنّ (المثانى) معاني القرآن السّبعة: أمر، ونهي، وتبشير، وإنذار، وضرب أمثال، وتعديد نعم، وأنباء قرون، قاله زياد بن مريم.
الخامس: [قول الإمام الصّادق عليه السّلام المتقدّم]
الميبديّ: [نقل الأقوال وأضاف:]
وقيل: سمّيت مثاني، لأنّها نزلت مرّتين: مرّة بمكّة من أوائل ما نزل القرآن، ومرّة بالمدينة.
وإنّما سمّيت مثاني، لأنّ أكثر القصص فيها مثنى، والحكمة في تكرارها: الإفهام، وتأكيد الحجّة، وإتمام النّصيحة، وإظهار عجز الكفرة، حتّى لم يقدروا على أن يأتوا بمثله، فآتى اللّه سبحانه بمثله في القرآن.
وقيل: المراد به كلّ القرآن، كما قال في مكان آخر:
كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ الزّمر: 23، والمراد بالسّبع:
سبعة أسباع القرآن، وإنّما سمّاه مثاني، لوجوده في المصاحف وفي اللّوح المحفوظ، وبيانه في قوله عزّ وجلّ:
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ الأنبياء: 105، أي من بعد اللّوح المحفوظ.
وقيل: إنّما سمّاه مثاني، لأنّ أكثره يتنوّع نوعين: أمر ونهي، وعدو وعيد، محكم ومتشابه، مجمل ومفسّر، ناسخ ومنسوخ، تنزيل وتأويل، عامّ وخاصّ.
وقيل: يثني صاحبه عن ارتكاب المحارم، بما فيه من أنواع الوعيد.
وقيل: المراد به أنّ معاني القرآن سبعة. [و قد تقدّم عن الماورديّ]
وقيل: المراد به رفع سبع عقوبات في الدّنيا وسبع عقوبات في الآخرة، لأجل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن أمّته؛ فالّتي في الدّنيا فالخسف والمسخ والطّمس والقذف والطّاعون والغرق والموت الذّريع، وأمّا الّتي في الآخرة فسواد الوجه وزرقة العيون والأغلال والسّلاسل والأنكال وطعام الزّقّوم وشراب الحميم. (5: 337 - 346)
الزّمخشريّ: (المثانى) من التّثنية، وهي التّكرير، لأنّ الفاتحة ممّا تكرّر قراءتها في الصّلاة وغيرها، أو من"الثّناء"لاشتمالها على ما هو ثناء على اللّه، الواحد: مثناة أو مثنية، صفة للآية. وأمّا السّور أو الأسباع فلما وقع فيها من تكرير القصص والمواعظ والوعد والوعيد وغير ذلك، ولما فيها من الثّناء كأنّها تثني على اللّه تعالى بأفعاله العظمى وصفاته الحسنى.
و (من) إمّا للبيان أو للتّبعيض، إذا أردت بالسّبع:
الفاتحة أو الطّوال. وللبيان إذا أردت الأسباع. ويجوز أن يكون كتب اللّه كلّها مثاني، لأنّها تثني عليه، ولما فيها من المواعظ المكرّرة، ويكون القرآن بعضها. (2: 397)
الطّبرسيّ: اختلفوا في سبب تسميتها مثاني ... قيل:
لأنّها مقسومة بين اللّه وعبده، على ما روي في الخبر.
وقيل: لأنّ نصفها ثناء ونصفها دعاء.
وقيل: لأنّ حروفها كلّها مثنّاة نحو: الرّحمن الرّحيم، إيّاك وإيّاك، والصّراط وصراط.
وقيل: لأنّها تثني أهل الفسق عن الفسق.
ومن قال: المراد ب (المثانى) القرآن كلّه، فإنّ