فهرس الكتاب

الصفحة 4305 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 672

ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ الملك: 4، بمعنى كرّة بعد كرّة، وكذلك لبّيك وسعديك.

والمراد أنّه جمع لمعنى التّكرير والإعادة، كما ثنّي ما ذكر لذلك.

لكن استعمال"المثنّى"في هذا المعنى أكثر، لأنّه أوّل مراتب التّكرار. ويحتمل أن يراد أنّ"مثنّى"بمعنى التّكرير والإعادة، كما أنّ صريح"المثنّى"كذلك في نحو كرّتين، ثمّ جمع للمبالغة.

وقيل: جمع"مثنية"لاشتمال آياته على الثّناء على اللّه تعالى، أو لأنّها تثني ببلاغتها وإعجازها على المتكلّم بها، ولا يخفى أنّ رعاية المناسبة مع (متشابها) تجعل ذلك مرجوحا، وأنّه حسن إذا حمل على"الثّناء"باعتبار الإعجاز.

وفي"الكشف": الأقيس بحسب اللّفظ أنّ (مثانى) اشتقّت من"الثّناء"أو"الثّنى"جمع مثنى"مفعل"منهما، إمّا بمعنى المصدر جمع لمّا صيّر صفة، أو بمعنى المكان في الأصل، نقل إلى الوصف مبالغة، نحو: أرض مأسدة، لأنّ محلّ الثّناء يقع على سبيل المجاز على الثّاني والمثنى عليه، وكذلك محلّ الثّنى، انتهى. [ثمّ أدام نحو النّسفيّ]

عزّة دروزة: (مثانى) : جمع مثنى، وهي إمّا أن تكون من"التّثنية"بمعنى التّكرار والتّرديد مرّة بعد مرّة، وإمّا من"الثّناء"وكلاهما ممّا يتحمّله مفهوم الآية.

فالمعنى الأوّل يعني ما جاء الأسلوب القرآنيّ به من تكرار الوعظ والقصص والأمثال وترديدها.

والمعنى الثّاني يعني ما احتواه القرآن من صفات اللّه وأسمائه، ومشاهد قدرته، وتقرير استحقاقه للثّناء والحمد. (5: 74)

الطّباطبائيّ: (مثانى) : جمع مثنية، بمعنى المعطوف لانعطاف بعض آياته على بعض، ورجوعه إليه بتبيّن بعضها ببعض، وتفسير بعضها لبعض من غير اختلاف فيها؛ بحيث يدفع بعضه بعضا، ويناقضه كما قال تعالى:

أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا النّساء: 82. (17: 256)

عبد الكريم الخطيب: والمثاني: جمع مثنى؛ وذلك بما فيه من بيان للأمور وأضدادها كالإيمان والكفر، والحقّ والباطل، والهدى والضّلال، والخير والشّرّ، والحسنات والسّيّئات، والجنّة والنّار. والقرآن الكريم في الحالين، هو على مستواه العالي من الكمال والجلال، فالحديث عن الكفر مثلا، معجز إعجاز الحديث عن الإيمان، لأنّ هذا وذاك من كلام اللّه. (12: 1144)

فضل اللّه: (مثانى) : جمع مثنى أو مثنية، قيل: إنّه بمعنى المعطوف، لانعطاف بعضه على بعض، ورجوعه إليها بتبيّن بعضها ببعض، وتفسير بعضها ببعض.

وقيل: إنّه عبارة عن المعاني الثّنائيّة، كالأمر والنّهي، والوعد والوعيد، فلا تقف مفاهيمه ولا تتجمّد في جانب واحد، بل تتحرّك في الأمثال والأضداد، لتحتوي كلّ مواقع القضايا العامّة في الكون والإنسان والحياة، لتأمر بما يحقّق المصلحة، وتنهى عمّا يشتمل على مفسدة.

وقيل: إنّ المراد بالمثاني هنا: إيراد المعنى بأكثر من أسلوب. (19: 324)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت