فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 673
مكارم الشّيرازيّ: هذه الكلمة تشير إلى تكرار بحوثه المختلفة وقصصه ومواعظه، التّكرار الّذي لا يملّ منه الإنسان، وإنّما على العكس من ذلك؛ إذ يتشوّق لتلاوته أكثر.
وهذا أحد أسس الفصاحة؛ إذ يعمد الإنسان أحيانا إلى التّكرار وبصور مختلفة وأساليب متنوّعة؛ وذلك إذا أراد التّأكيد على أمر مّا، وجلب الانتباه إليه والتّأثّر به، كي لا يملّ السّامع أو يضجر منه.
إضافة إلى أنّ مواضيع القرآن المكرّرة تفسّر إحداها الأخرى، وتحلّ الكثير من ألغازه عن هذا الطّريق.
بعضهم اعتبرها إشارة إلى تكرار تلاوة القرآن وبقائه غضّا طريّا، من جرّاء تكرار تلاوته.
والبعض الآخر اعتبرها إشارة إلى تكرار نزول القرآن، فمرّة نزل دفعة واحدة على صدر الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله، وذلك في ليلة القدر، ومرّة أخرى بصورة تدريجيّة استمرّت لفترة (23) عاما.
ومن المحتمل أن يكون المراد من"التّكرار"هو ملاءمة القرآن لكلّ زمان، وانكشاف بعض الأمور الغيبيّة فيه بمرور السّنوات.
والتّفسير الأوّل أنسب من بقيّة التّفاسير، رغم عدم وجود أيّ تعارض بين الجميع، بل من الممكن أن تكون جميعها صحيحة. (15: 61)
يستثنون
إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ* وَلا يَسْتَثْنُونَ. القلم: 17، 18
ابن عبّاس: لم يقولوا: إن شاء اللّه. (481)
مثله مجاهد (ابن عطيّة 5: 349) ، والقشيريّ(6:
187)، والواحديّ (4: 337) ، والبغويّ (5: 138) ، والميبديّ (10: 193) ، والقرطبيّ (18: 240) . ونحوه الفرّاء (3: 175) ، والطّبريّ (29: 29) ، والزّجّاج(5:
عكرمة: أي لا يستثنون حقّ المساكين.
(القرطبيّ 18: 241)
الماورديّ: فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: [قول عكرمة المتقدّم]
الثّاني: استثناؤهم قول: سبحان ربّنا، قاله أبو صالح.
الثّالث: قول: إن شاء اللّه. (6: 67)
الطّوسيّ: معناه لم يقولوا: إن شاء اللّه. فقول القائل:"لأفعلنّ كذا إلّا أن يشاء اللّه"استثناء، ومعناه:
إن شاء اللّه منعي، أو تمكين مانعي. (10: 79)
نحوه الطّبرسيّ. (5: 336)
الزّمخشريّ: ولا يقولون: إن شاء اللّه.
فإن قلت: لم سمّي استثناء وإنّما هو شرط؟
قلت: لأنّه يؤدّي مؤدّى الاستثناء، من حيث إنّ معنى قولك: لأخرجنّ إن شاء اللّه، ولا أخرج إلّا أن يشاء اللّه، واحد. (6: 287)
نحوه النّسفيّ (4: 281) ، وأبو السّعود (5: 185) ، والرّازيّ (352) ، والشّربينيّ (4: 358) .
ابن عطيّة: ولا يتوقّفون في ذلك، أو ولا ينثنون عن رأي منع المساكين. (5: 349)
نحوه أبو حيّان. (8: 312)