المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 738
وفي الحديث:"جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أهل نجد ثائر الرّأس، يسأله عن الإيمان"أي منتشر شعر الرّأس قائمه. حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، وانتصب على الحال.
وفي حديث آخر:"يقوم إلى أخيه ثائرا فريصته يضربه"أي قائمها ومنتفخها غضبا، وثور الشّفق: ما ثار منه.
في حديث عمرو بن معد يكرب: أتاني خالد بقوس وكعب وثور"الكعب: القطعة من السّمن، والقوس: بقيّة التّمر في أسفل الجلّة، والثّور: قطعة من الأقط، وسمّي ثورا، لأنّ الشّي ء إذا قطع ثار عن المقطوع منه وزال."
الصّغانيّ: الثّور: السّيّد. والثّور: الجنون. والثّور:
الأحمق، والبليد الفهم. والثّور: فرس العاص بن سعيد القرشيّ.
والاستثارة، والإثارة، والتّثوّر: الانبعاث. [إلى أن قال:]
الثّوّارة: الخوران.
وفلان في ثوار شرّ، وهو الكثير.
وثور: واد في بلاد مزينة.
والثّوير: ماء بالجزيرة، من منازل تغلب.
وثورى، وقد يمدّ: نهر بدمشق.
والثّير: غطاء العين. (2: 439)
الفيّوميّ: ثار الغبار يثور ثورا وثؤورا- على فعول- وثورانا: هاج، ومنه قيل للفتنة: ثارت، وأثارها العدوّ.
الفيروز اباديّ: الثّور: الهيجان، والوثب، والسّطوع، ونهوض القطا والجراد، وظهور الدّم كالثّؤر والثّوران والتّثوّر في الكلّ، وأثاره وآثره وهثره وثوّره واستثاره غيره.
والقطعة العظيمة من الأقط، الجمع: أثوار وثورة.
وذكر البقر، الجمع: أثوار وثيار وثورة وثيرة وثيرة وثيران كجيرة وجيران.
وأرض مثورة: كثيرته، والسّيّد، والطّحلب، والبياض في أصل الظّفر، وكلّ ما علا الماء، والمجنون، وحمرة الشّفق النّائرة فيه، والأحمق، وبرج في السّماء، وفرس العاص بن سعيد.
وثور: أبو قبيلة من مضر منهم سفيان بن سعيد، وواد ببلاد مزينة، وجبل بمكّة، وفيه الغار المذكور في التّنزيل، ويقال له: ثور أطحل، واسم الجبل أطحل، نزله ثور بن عبد مناة فنسب إليه.
وجبل بالمدينة، ومنه الحديث الصّحيح:"المدينة حرم ما بين عير إلى ثور".
وأمّا قول أبي عبيد بن سلّام وغيره من الأكابر الأعلام: إنّ هذا تصحيف، والصّواب:"إلى أحد"لأنّ ثورا إنّما هو بمكّة، فغير جيّد، لما أخبرني الشّحاع البعليّ الشّيخ الزّاهد عن الحافظ أبي محمّد عبد السّلام البصريّ: أنّ حذاء أحد جانحا إلى ورائه جبلا صغيرا يقال له: ثور، وتكرّر سؤالي عنه طوائف من العرب العارفين بتلك الأرض، فكلّ أخبرني أنّ اسمه ثور، ولما كتب إليّ الشّيخ عفيف الدّين المطريّ عن والده الحافظ الثّقة، قال: إنّ خلف أحد عن شماليّه جبلا صغيرا مدوّرا