المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 744
ابن عطيّة: الإثارة: تحريكها من سكونها وتسييرها.
نحوه الآلوسيّ (21: 52) ، والطّباطبائيّ 16: 201)، ومحمّد جواد مغنيّه (6: 150) .
الطّبرسيّ: أي فتهيّج سحابا فتزعجه. (4: 309)
الشّربينيّ: أي تزعجه وتنشره. (3: 175)
المراغيّ: أي اللّه الّذي يرسل الرّياح فتنشئ سحابا، فينشره ويجمعه جهة السّماء، تارة سائرا، وأخرى واقفا، وحينا قطعا. (21: 61)
3 -وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ. فاطر: 9
أبو عبيدة: أي تجمع وتجي ء به وتخرجه.
الطّوسيّ: أي تنشئه وتجمعه وتجي ء به وتحرّكه.
الزّمخشريّ: فإن قلت: لم جاء (فتثير) على المضارعة دون ما قبله وما بعده؟
قلت: ليحكي الحال الّتي تقع فيها إثارة الرّياح السّحاب وتستحضر تلك الصّور البديعة الدّالّة على القدرة الرّبّانيّة، وهكذا يفعلون بفعل فيه نوع تمييز وخصوصيّة بحال تستغرب أو تهمّ المخاطب أو غير ذلك.
الطّبرسيّ: أي تهيّجه وتزعجه من حيث هو.
الفخر الرّازيّ: فَتُثِيرُ سَحابًا بصيغة المستقبل. لمّا أسند فعل الإثارة إلى الرّيح وهو يؤلف في زمان، فقال: (تثير) أي على هيئتها. (26: 7)
نحوه الشّربينيّ. (3: 314)
الرّازيّ: كيف جاء (فتثير) مضارعا دون ما قبله وما بعده؟
قلنا: هو مضارع وضع موضع الماضي، كما في قوله تعالى: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الأحزاب: 37.
البيضاويّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
ويجوز أن يكون اختلاف الأفعال للدّلالة على استمرار الأمر. (2: 268)
نحوه أبو السّعود. (5: 274)
الآلوسيّ: [نحو البيضاويّ وأضاف:]
ولأنّ الإثارة خاصيّة للرّياح، وأثر لا ينفكّ في الغالب عنها، فلا يوجد إلّا بعد إيجادها، فيكون مستقبلا بالنّسبة إلى الإرسال. وعلى هذا يكون استعمال المضارع على ظاهره وحقيقته من غير تأويل، لأنّ المعتبر زمان الحكم لا زمان التّكلّم، والفاء دالّة على عدم تراخي ذلك، وهو شي ء آخر. وجوّز أن يكون الإتيان بما يدلّ على الماضي ثمّ بما يدلّ على المستقبل إشارة إلى استمرار الأمر وأنّه لا يختصّ بزمان دون زمان؛ إذ لا يصحّ المضيّ والاستقبال في شي ء واحد إلّا إذا قصد ذلك ...
الطّباطبائيّ: فَتُثِيرُ سَحابًا عطف على"ارسل"والضّمير للرّياح، والإتيان بصيغة المضارع