فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 446

فرد من النّساء، لا أنّه نفي القيام عن الجميع، فيثبت لبعض.

ويحتمل عندي أن يكون ممّا حذف فيه المعطوف لدلالة المعنى عليه، والتّقدير، لا يفرّق بين أحد من رسله وبين أحد؛ فيكون أحد هنا بمعنى واحد، لا أنّه اللّفظ الموضوع للعموم في النّفي. ومن حذف المعطوف سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ النّحل: 81، أي والبرد. [ثمّ استشهد بشعر] (2: 365)

الشّربينيّ: أي جمع (من رسله) فنؤمن ببعض ونكفر ببعض، كما فعل اليهود والنّصارى. ف"أحد"اسم لمن يصلح أن يخاطب، يستوي فيه الواحد والمثنّى والمجموع، والمذكّر والمؤنّث؛ فحيث أضيف (بين) إليه، أو أعيد ضمير جمع إليه، أو نحو ذلك، فالمراد به جمع من الجنس الّذي يدلّ الكلام عليه.

ويجوز أن يقدّر القول مفردا باعتبار"كلّ"، وإنّما احتيج إلى التّقدير لأجل قوله تعالى: (لا نفرّق) ، ولو قال تعالى: لا يفرّقون، لم يحتج إلى ذلك. (1: 191)

أبو السّعود: فيه من الدّلالة صريحا على تحقّق عدم التّفريق بين كلّ فرد فرد منهم، وبين من عداه كائنا من كان، ما ليس في أن يقال: لا نفرّق بين رسله؛ وإيثار إظهار الرّسل على الإضمار الواقع مثله في قوله تعالى:

وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ البقرة: 136، إمّا للاحتراز عن توهّم اندراج الملائكة في الحكم، أو للإشعار بعلّة عدم التّفريق، أو للإيماء إلى عنوانه، لأنّ المعتبر عدم التّفريق من حيث الرّسالة، دون سائر الحيثيّات الخاصّة. (1: 208)

البروسويّ: (أحد) هنا بمعنى الجمع، أي الآحاد، فلذلك أضيف إليه (بين) ، لأنّه لا يضاف إلّا إلى المتعدّد، و"الأحد"وضع لنفي ما يذكر معه من العدد، و"الواحد"اسم لمفتتح العدد، والواحد الّذي لا نظير له، والوحيد الّذي لا نصير له. (1: 446)

3 -... قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ... آل عمران: 73

القيسيّ: (أحد) في قراءة من مدّ (أن) بمعنى واحد، وإنّما جمع في قوله: أَوْ يُحاجُّوكُمْ لأنّه ردّه على معنى أحد، لأنّه بمعنى الكثرة. لكن"أحد"إذا كان في النّفي أقوى في الدّلالة على الكثرة منه إذا كان في الإيجاب.

حسن دخول"أحد"بعد لفظ الاستفهام، لأنّه بمعنى الإنكار والجحد، فدخلت"أحد"بعده، كما تدخل بعد الجحد الملفوظ به؛ فيصلح على هذا أن تكون على أصلها في العموم وليست بمعنى واحد. (1: 145)

الميبديّ: قرأ ابن كثير (ان يؤتى أحد) ممدودا على معنى الاستفهام أي هل أوتي هو مثل ما أوتيتم، ومن شواذّ القراءات (إن يؤت أحد) بكسر الألف أي ولا تؤمنوا إلّا لمن تبع دينكم إن أوتي أحد مثل ما أوتيتم والمراد ب (أحد) محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم في كلّ هذه الوجوه. (2: 167)

أبو حيّان: [ذكر الوجهين في إعراب (أَوْ يُحاجُّوكُمْ) وهما: عطفه على ما قبله، وأن يكون (أَوْ يُحاجُّوكُمْ) منصوبا بإضمار أن بعد (أو) بمعنى حتّى، ثمّ قال:]

و (أحد) في هذين القولين ليس الّذي يأتي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت