فهرس الكتاب

الصفحة 4429 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 796

القاسميّ: (الجبت) يطلق لغة على الصّنم والكاهن والسّاحر والسّحر، والّذي لا خير فيه، وكلّ ما عبد من دون اللّه تعالى. (5: 1324)

رشيد رضا: [نقل الأقوال وأضاف:]

فالمعنى الجامع للفظ (الجبت) هو الدّجل والأوهام والخرافات. (5: 157)

المراغيّ: الجبت: أصله: الجبس، وهو الرّدي ء الّذي لا خير فيه، ويراد به هنا الأوهام والخرافات والدّجل. (5: 62)

عبد الكريم الخطيب: الجبت هو الهوى الّذي يفيض من عقل مظلم ووجدان سقيم. (3: 814)

مكارم الشّيرازيّ: [نقل قول بعض اللّغويّين والمفسّرين وأضاف:]

أمّا المراد منهما في الآية المبحوثة الآن، فذهب المفسّرون فيه مذاهب شتّى؛ فقال البعض: بأنّهما اسمان لصنمين سجد لهما اليهود.

وقال آخرون: (الجبت) هنا هو الصّنم، (و الطّاغوت) هم عبدة الأصنام أو حماتها، الّذين كانوا يمثّلون تراجمة الأصنام، الّذين كانوا يتكلّمون بالتّكذيب عنها ليخدعوا النّاس. وهذا المعنى أوفق لما جاء في سبب النّزول وتفسير الآية، لأنّ اليهود سجدوا للأصنام، كما خضعوا أمام عبدتها الوثنيّين أيضا. (3: 239)

الأصول اللّغويّة

1 -لم يقطع أحد من اللّغويّين بأصل"الجبت"إلّا"قطرب"، فقال: أصله الجبس، وهو الّذي لا خير فيه، فأبدلت"التّاء"من"السّين"، وزاد الرّاغب في معناه، فقال: "الغسل الّذي لا خير فيه. وقيل:"التّاء"بدل من"السّين"، تنبيها على مبالغته في الغسولة".

وقال الجوهريّ:"و هذا ليس من محض العربيّة، لاجتماع"الجيم" و"التّاء"في كلمة واحدة من غير حرف ذولقيّ". ولا شكّ أنّه يريد بقوله:"حرف ذو لقيّ"حروف طرف اللّسان، وهي: الرّاء واللّام والنّون، وليست حروف طرف الشّفة، وهي: الفاء والباء والميم، وإن كانت من الحروف الذّلق، وإلّا فإنّ لفظ"الجبت"يحتوي على"الباء"أيضا.

2 -ولقد حذا اللّغويّون حذو المفسّرين في بيان معنى"الجبت"، فقالوا: كلّ ما عبد من دون اللّه، أو هو السّحر والسّاحر، أو الطّيرة والعيافة والطّرق. وزاد المفسّرون معاني أخرى أيضا، فقالوا: الشّيطان، أو كعب بن الأشرف، أو حييّ بن أخطب وغير ذلك.

وذهب بعضهم مذهبا بعيدا؛ إذ نقل السّيوطيّ في الإتقان (2: 132) عن ابن عبّاس أنّه قال:"الجبت:"

اسم الشّيطان بالحبشة"، وعن سعيد بن جبير، قال:"

"الجبت: السّاحر بلسان الحبشة". فهما عيّنا منشأه أيضا، وهذا ما أغرى "دوراك"و"نولدكه" من المستشرقين بأن يقولا بقولهما، بل استدرج نظيرهما"آرثر جفري"إلى لفظ"الطّاغوت"- قرين"الجبت"- فعدّه حبشيّا أيضا!

3 -ونحن نقول: بأنّ من قال بأعجميّة هذا اللّفظ قوله فند، لأنّه لا يركن إلى ركن شديد، فهو إمّا ارتجال، وإمّا احتمال. وقول الجوهريّ حسن، إلّا أنّه ليس قياسا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت