فهرس الكتاب

الصفحة 4441 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 808

ومن المجاز: نخلة جبّارة: طويلة تفوت اليد، وهي دون السّحوق. وناقة جبّار: عظيمة، بغير تاء. وقد فسّر قوله تعالى: قَوْمًا جَبَّارِينَ المائدة: 22، بعظام الأجرام. وقلب جبّار: لا يقبل موعظة. وطلع الجبّار، أي الجوزاء، لأنّها في صورة ملك متوّج على كرسيّ. وقلبي إلى جابر بن حبّة، وهو الخبز. [ثمّ استشهد بشعر]

وجبر اللّه يتمه، وجبرت الفقير: أغنيته، شبّه فقره بانكسار عظمه. وفي الدّعاء: اللّهمّ اجبرنا. وجبرت فلانا فاجتبر، أي نعشته فانتعش. [ثمّ استشهد بشعر]

واستجبرته، إذا بالغت في تعهّده. وفلان جابر لي مستجبر، أي عثر فتكسّر حتّى احتاج إلى المجبّر، وهو من المجاز الحسن. (أساس البلاغة: 50)

[في حديث خسف جيش البيداء] أليس الطّريق يجمع التّاجر وابن السّبيل والمستبصر والمجبور؟

المجبور: المجبر على الخروج، يقال: جبره على الأمر وأجبره، ومعناه أنّ قوما يقصدون بيت اللّه ليلحدوا في الحرم فيخسف بهم اللّه. فقيل له: إنّ تلك الرّفقة قد تجمع من ليس قصده قصدهم. فقال:"يهلكون جميعا، ثمّ يذهبون مذاهب شتّى في الجزاء". (الفائق 1: 114)

عن سلامة الكنديّ: كان عليّ عليه السّلام، يعلمّنا الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله:"اللّهمّ داحي المدحوّات، وبارئ المسموكات، وجبّار القلوب على فطراتها ..."

الجبّار: من الجبر الّذي هو ضدّ الكسر، أي أثبتها وأقامها على ما فطرها عليه من معرفته. ويجوز أن يكون من جبره على الأمر بمعنى أجبره عليه، أي ألزمها وحتّم عليها الفطرة على وحدانيّته، والاعتراف بربوبيّته.

(الفائق 1: 415)

ابن الأثير: في أسماء اللّه تعالى"الجبّار"ومعناه الّذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي. يقال: جبر الخلق وأجبرهم، وأجبر: أكثر.

وقيل: هو العالي فوق خلقه، و"فعّال"من أبنية المبالغة، ومنه قولهم: نخلة جبّارة، وهي العظيمة الّتي تفوت يد المتناول.

ومنه حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه:"يا أمة الجبّار"إنّما أضافها إلى الجبّار دون باقي أسماء اللّه تعالى، لاختصاص الحال الّتي كانت عليها من إظهار العطر، والبخور، والتّباهي به، والتّبختر في المشي.

ومنه الحديث في ذكر النّار:"حتّى يضع الجبّار فيها قدمه"المشهور في تأويله: أنّ المراد بالجبّار: اللّه تعالى، ويشهد له قوله في الحديث الآخر:"حتّى يضع ربّ العزّة فيها قدمه"والمراد بالقدم: أهل النّار الّذين قدّمهم اللّه تعالى لها من شرار خلقه، كما أنّ المؤمنين قدمه الّذين قدّمهم للجنّة.

وقيل أراد بالجبّار هاهنا: المتمرّد العاتي، ويشهد له قوله في الحديث الآخر:"إنّ النّار قالت: وكّلت بثلاثة:"

بمن جعل مع اللّه إلها آخر، وبكلّ جبّار عنيد، وبالمصوّرين"."

وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه:"و جبّار القلوب على فطراتها"هو من جبر العظم المكسور، كأنّه أقام القلوب وأثبتها على ما فطرها عليه من معرفته والإقرار به، شقيّها وسعيدها.

قال القتيبيّ: لم أجعله من"أجبر"لأنّ أفعل لا يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت