فهرس الكتاب

الصفحة 4451 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 818

جبروتك. وهذا في معنى قوله تعالى: ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ القلم: 2 إلى أن قال: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ القلم: 4.

ثانيها: هو بيان أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أتى بما عليه من الهداية، وذلك لأنّه أرسله منذرا وهاديا لا ملجئا ومجبرا. وهذا كما في قوله تعالى: فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا الشّورى: 48، أي تحفظهم من الكفر والنّار، وقوله:

وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ ق: 45، في معنى قول القائل: اليوم فلان علينا، في جواب من يقول: من عليكم اليوم؟ أي من الوالي عليكم.

ثالثها: هو بيان لعدم وقت نزول العذاب بعد، وذلك لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا أنذر وأعذر وأظهر ولم يؤمنوا، كان يقول: إنّ هذا وقت العذاب، فقال: نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بمسلّط، فذكّر بعذابي إن لم يؤمنوا من بقي منهم ممّن تعلم أنّه يؤمن ثمّ تسلّط، ويؤيّد هذا قول المفسّرين: أنّ الآية نزلت قبل نزول آية القتال.

القرطبيّ: أي بمسلّط تجبرهم على الإسلام، فتكون الآية منسوخة بالأمر بالقتال. (17: 28)

نحوه الشّربينيّ (4: 93) ، وأبو السّعود (5: 100) ، والبروسويّ (9: 144)

النّيسابوريّ: أي بمسلّط حتّى تقسرهم على الإيمان، وإنّما أنت داع. ولعلّ في تقديم الظّرف إشارة إلى أنّه كالمسلّط على المؤمنين ولهذا وقع إيمانهم، وهذا ممّا يقوّي طرف المجبّرة.

وقيل: أراد إنّك رؤوف رحيم بهم لست فظّا غليظا.

والأوّل أولى بدليل قوله: (فذكّر) إلى آخره، أي اترك هؤلاء وأقبل على دعوة من ينتفع بتذكيرك، واللّه أعلم. (26: 85)

الآلوسيّ: أي ما أنت مسلّط عليهم تقسرهم على الإيمان أو تفعل بهم ما تريد، وإنّما أنت منذر، فالباء زائدة في الخبر و (عليهم) متعلّق به. [إلى أن قال:]

وإنّ (عليهم) متعلّق بمحذوف وقع حالا، أي ما أنت جبّار تجبرهم على الإيمان واليا عليهم، وهو محتمل للتّضمين وعدمه فلا تغفل.

وقيل: أريد التّحلّم عنهم وترك الغلظة عليهم، وعليه قيل: الآية منسوخة، وقيل: هي منسوخة على غيره أيضا بآية السّيف. (26: 195)

المراغيّ: أي وما أنت بمسلّط عليهم تقسرهم على الإيمان وتسيّرهم على ما تهوى وتريد، إنّما أنت نذير، وما عليك إلّا التّبليغ، وعلينا الحساب. (26: 171)

الجبّار

هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ. الحشر: 23

ابن عبّاس: الغالب على عباده. (466)

الجبّار: هو الملك العظيم. (الفخر الرّازيّ 29: 294)

قتادة: جبر خلقه على ما يشاء من أمره.

(الطّبريّ 28: 55)

نحوه الزّجّاج. (5: 151)

السّدّيّ: قيل: هو الّذي يقهر النّاس ويجبرهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت