فهرس الكتاب

الصفحة 4456 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 823

يقبل على الغضب، والدّليل عليه قوله تعالى: أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ القصص: 19.

وقيل: كلّ من عاقب على غضب نفسه من غير حقّ فهو جبّار، لقوله تعالى: وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ الشّعراء: 130. (21: 193)

القرطبيّ: (جبّارا) متكبّرا، وهذا وصف ليحيى عليه السّلام بلين الجانب وخفض الجناح. (11: 88)

الشّربينيّ: أي متكبّرا، والمراد وصفه بالتّواضع ولين الجانب، وذلك من صفات المؤمنين، قال تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم: وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ الحجر: 88، وقال تعالى: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ آل عمران: 159، ولأنّ رأس العبادة معرفة الإنسان نفسه بالذّلّ ومعرفة ربّه بالعظمة والكمال، ومن عرف نفسه بالذّلّ وعرف ربّه بالكمال كيف يليق به التّجبّر والتّرفّع، ولذلك لمّا تجبّر إبليس وتمرّد صار مبعدا عن رحمة اللّه تعالى وعن المؤمنين.

وقيل: الجبّار هو الّذي لا يرى لأحد على نفسه حقّا، وهو من التّعظيم والذّهاب بنفسه، من أنّه لا يلزمه قضاء حقّ لأحد، وقيل: هو كلّ من عاقب على غضب نفسه. (2: 416)

نحوه المراغيّ. (16: 39)

أبو السّعود: متكبّرا عاقّا لهما. (4: 234)

نحوه البروسويّ. (5: 320)

عزّة دروزة: طاغيا قاسيا. (3: 37)

الطّباطبائيّ: يؤول معنى (جبّارا) إلى أنّه المستكبر المستعلي الّذي يحمّل النّاس ما أراد ولا يتحمّل عنهم. (14: 20)

وبهذا المعنى جاءت آية (32) من سورة مريم.

2 -.. قالَ يا مُوسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ. القصص: 19

ابن عبّاس: (جبّارا) : قتّالا. (324)

مثله السّدّيّ (الماورديّ 4: 244) ، والقرطبيّ(13:

الشّعبيّ: من قتل رجلين فهو جبّار.

(ابن عطيّة 4: 281)

عكرمة: لا يكون الإنسان جبّارا حتّى يقتل نفسين بغير حقّ. (الماورديّ 4: 244)

قتادة: إنّ الجبابرة هكذا، تقتل النّفس بغير النّفس.

(الطّبريّ 20: 50)

مثله ابن جريج (الطّبريّ 20: 50) ، ونحوه أبو عمران الجونيّ (الماورديّ 4: 244) .

الطّبريّ: وكان من فعل الجبابرة: قتل النّفوس ظلما، بغير حقّ. وقيل: إنّما قال ذلك لموسى الإسرائيليّ، لأنّه كان عندهم من قتل نفسين، من الجبابرة.

نحوه ابن عطيّة (4: 281) ، وأبو حيّان (7: 110) .

الزّجّاج: أفشى على موسى عليه السّلام. ويقال: إنّ من قتل اثنين فهو جبّار، والجبّار في اللّغة: المتعظّم الّذي لا يتواضع لأمر اللّه، فالقاتل مؤمنا جبّار. وكلّ قاتل فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت