المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 842
الدّلالة على خصومة جبرائيل لهؤلاء القوم، وهذا يؤيّد أنّ ادّعاءات اليهود بشأن موقفهم من جبرائيل، لم يكن إلّا ذريعة للتّنصّل من الإسلام؛ إذ لا يوجد في مصادرهم الدّينيّة ما يشير إلى وجود مثل هذه العداوة بينهم وبين جبرائيل. (1: 266)
نحوه فضل اللّه. (2: 132)
2 -إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ. التّحريم: 4
الطّوسيّ: [ذكر القراءات كما تقدّم في سورة البقرة عن الطّبريّ] (10: 44)
نحوه الطّبرسيّ. (5: 313)
الزّمخشريّ: رأس الكروبيّين، وقرن ذكره بذكره مفردا له من بين الملائكة، تعظيما له وإظهارا لمكانته عنده. (4: 127)
نحوه الفخر الرّازيّ (30: 44) ، والبيضاويّ(2:
486)، وأبو السّعود (6: 268) ، والآلوسيّ (28: 53) .
ابن عطيّة: وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ يحتمل أن يكون عطفا على اسم اللّه تعالى في قوله: (هو) فيكون وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ في الولاية، ويحتمل أن يكون (جبريل) رفعا بالابتداء، وما بعده عطف عليه. (5: 332)
مثله القرطبيّ. (18: 192)
أبو حيّان: ويكون (و جبريل) مبتدأ وما بعده معطوف عليه، والخبر (ظهير) ، فيكون ابتداء الجملة ب (جبريل) وهو أمين وحي اللّه، واختتامه بالملائكة.
وبدئ ب (جبريل) وأفرد بالذّكر تعظيما له، وإظهارا لمكانته عند اللّه، ويكون قد ذكر مرّتين: مرّة بالنّصّ، ومرّة في العموم، واكتنف (صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) جبريل تشريفا لهم واعتناء بهم؛ إذ جعلهم بين الّذين يسبّحون اللّيل والنّهار لا يفترون. فعلى هذا (جبريل) داخل في الظّهراء لا في الولاية، ويختصّ الرّسول بأنّ اللّه هو مولاه.
وجوّزوا أن يكون (و جبريل وصالح المؤمنين) عطفا على اسم (اللّه) فيدخلان في الولاية ويكون (و الملئكة) مبتدأ، والخبر (ظهير) فيكون (جبريل) داخلا في الولاية بالنّصّ، وفي الظّهراء بالعموم.
نحوه البروسويّ. (10: 53)
الأصول اللّغويّة
1 -انكفأ من تكلّم في"جبريل"من اللّغويّين والمفسّرين على بيان معناه أو منشئه أو لغاته، وذهبوا في ذلك مذاهب شتّى، حتّى أحصوا من لغاته عشرين لغة تقريبا، ومن معانيه حوالي عشرة. بيد أنّهم توافقوا جميعا في كونه أعجميّا، فبعضهم قال: هو عبريّ، وآخر قال: سريانيّ.
ولم يشذّ أحد من علماء الأديان السّماويّة في أنّه اسم للملك الّذي أرسله اللّه إلى الأنبياء؛ إذ جاء في العهد العتيق:"سمعت صوت إنسان بين أولاي، وقال:"
يا جبرائيل فهّم هذا الرّجل"الرّؤيا"دانيال (8: 16) ، وفي العهد الجديد:"أنا جبرائيل الواقف قدّام اللّه،"