فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 849
وجبال. (5: 560)
والجبلّ: الجمع الّذين جبلوا على خليقة، وجبلوا، أي طبعوا.
وأصل الجبل: الطّبع، ومنه جبلت التّراب بالماء، إذا صيّرته طينا يصلح أن يطبع فيه، ومنه الجبل، لأنّه مطبوع على الثّبات. (8: 470)
نحوه الطّبرسيّ. (4: 201)
الرّاغب: الجبل: جمعه أجبال وجبال. [ثمّ ذكر الآيات وقال:]
واعتبر معانيه فاستعير، واشتقّ منه بحسبه، فقيل:
فلان جبل لا يتزحزح، تصوّرا لمعنى الثّبات فيه. وجبله اللّه على كذا: إشارة إلى ما ركّب فيه من الطّبع الّذي يأبى على النّاقل نقله. وفلان ذو جبلّة، أي غليظ الجسم، وثوب جيّد الجبلّة. وتصوّر منه معنى العظم فقيل للجماعة العظيمة: جبلّ. (87)
الزّمخشريّ: جبله اللّه على الكرم: خلقه، وهو مجبول عليه."و أجنّ اللّه جباله"أي قبر خلقه من الجنن.
وجبلّة فلان على كذا، وهو من الجبلّة الأوّلين. وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا يس: 62، وأجبل القوم وتجبّلوا: صاروا في الجبال.
ومن المجاز: امرأة جبلة: عظيمة الخلق. وناقة جبلة السّنام: تامكته، ورجل جبل الوجه وجبل الرّأس:
غليظهما، وسيف جبل ومجبال: لم يرقّق. قال:
* صافي الحديدة لا ناب ولا جبل*
وامرأة مجبال: غليظة الخلق، ويقال للثّوب المحكم:
إنّه لجيّد الجبلّة.
وأجبل الحافر: بلغ الصّلابة وإن لم تكن جبلا، وأجبل الشّاعر: أفحم، وسألناهم فأجبلوا، إذا لم ينوّلوا.
وطلب حاجة فأجبل، أي أخفق. وأجبل القوم:
لم ينفذ حديدهم. (أساس البلاغة: 51)
المدينيّ: في حديث الدّعاء للخادم والمرأة:
"أسألك من خيرها وخير ما جبلت عليه"أي خلقت وطبعت عليه.
وفي صفة عبد اللّه بن مسعود:"أنّه كان رجلا مجبولا ضخما".
المجبول: المجتمع الخلق، وامرأة جبلة ومجبولة: عظيمة الخلق.
وقيل: يحتمل أن يريد به مطبوعا، أي حسن الشّمائل مع كونه ضخما، كأنّه جمع إلى الضّخامة في الجسم والخلق اللّطافة في الطّبع والخلق وقلّ ما يجتمعان.
ابن برّيّ:"ابنة الجبل"تنطلق على عدّة معان:
أحدها: أن يراد بها الصّدى، ويكون مدحا لسرعة إجابته. [ثمّ استشهد بشعر]
ثانيها: وقد يضرب ابنة الجبل الّذي هو الصّدى مثلا للرّجل الإمّعة المتابع الّذي لا رأي له، وفي بعض الأمثال: كنت الجبل مهما يقل تقل.
ثالثها: وابنة الجبل: الدّاهية، لأنّها تثقل كأنّها جبل.
[ثمّ استشهد بشعر]
رابعها: وابنة الجبل: القوس إذا كانت من النّبع الّذي يكون هناك، لأنّها من شجر الجبل. [ثمّ استشهد بشعر]
(ابن منظور 11: 97)