فهرس الكتاب

الصفحة 4489 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 856

من خطر السّيول والطّوفان والحوادث. (5: 92)

الجبال في الدّنيا

1 -أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا* وَالْجِبالَ أَوْتادًا.

النّبأ: 6، 7

الطّبريّ: والجبال للأرض أوتادا أن تميد بكم.

نحوه النّسفيّ (4: 325) ، والطّبرسيّ (5: 421) .

الطّوسيّ: أي وجعلنا الجبال أوتادا للأرض لئلّا تميدبهم.

فالجبال جمع جبل، وهو بغلظه وثقله يبلغ أن يكون ممسكا للأرض عن أن تميد بثقله، فعلى ذلك دبّره اللّه، وذكّر العباد به وما فيه من العبرة بعظمة من يقدر عليه.

والوتد: المسمار إلّا أنّه أغلظ منه، لذلك يقال:

مسامير العناء إذا دقّت كالمسمار من الحديد في القوّة والدّقّة، ولو غلظت صارت أوتادا، فكذلك وصفت الجبال بأنّها أوتاد للأرض؛ إذ جعلت بغلظها ممسكة لها عن أن تميد بأهلها. (10: 239)

الميبديّ: وَالْجِبالَ أَوْتادًا للأرض لولاها ارتجّت بالزّلازل والرّياح. (10: 351)

ابن عطيّة: وشبّه (الجبال) ب (الأوتاد) لأنّها تمسك وتثقل، وتمنع الأرض أن تميد. (5: 424)

القرطبيّ: أي لتسكن ولا تتكفّأ ولا تميل بأهلها. (19: 171)

أبو حيّان: أي ثبّتنا الأرض بالجبال كما ثبّت البيت بالأوتاد. (8: 411)

ابن كثير: أي جعلها لها أوتادا أرساها بها، وثبّتها وقرّرها، حتّى سكنت ولم تضطرب بمن عليها.

الشّربينيّ: أي الّتي تعرفون شدّتها وعظمها أَوْتادًا أي تثبت بها الأرض كما تثبت الخيام بالأوتاد. والاستفهام للتّقرير، فيستدلّ بذلك على قدرته على جميع الممكنات. (4: 469)

البروسويّ: المراد بجعلها أوتادا لها: إرساؤها بها لتسكن ولا تميد بأهلها؛ إذ كانت تميد على الماء، كما يرسى البيت بالأوتاد. فهو من باب التّشبيه البليغ، جمع وتد، وهو ما يوتد ويحكم به المتزلزل المتحرّك من اللّوح وغيره.

فإن قيل: أليست إرادة اللّه وقدرته كافيتين في التّثبيت؟ أجيب بأنّه نعم إلّا أنّه مسبّب الأسباب، وذلك من كمال القدرة.

قال بعضهم: الأوتاد على الحقيقة: سادات الأولياء وخواصّ الأصفياء، فإنّهم جبال ثابتة، وبهم تثبت أرض الوجود. (10: 294)

الآلوسيّ: [نحو ما تقدّم عن البروسويّ في جعل الجبال أوتادا، ثمّ أدام الكلام لبيان خلق الجبال في الرّوايات وفي الفلسفة] (30: 6)

القاسميّ: أي للأرض، أي أرسيناها بالجبال كما يرسى البيت بالأوتاد، حتّى لا تميد بأهلها، فيكمل كون الأرض مهادا بسبب ذلك. قال الإمام مفتي مصر: وإنّما كانت الجبال أوتادا، لأنّ بروزها في الأرض كبروز الأوتاد المغروزة فيها، ولأنّها في تثبيت الأرض ومنعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت