فهرس الكتاب

الصفحة 4506 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 873

أنّها واقفة وهي تسير، أي تمرّ مرّ السّحاب، حتّى لا يبقى منها شي ء، فقال اللّه تعالى: وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا النّبأ: 20. (القرطبيّ 13: 242)

البغويّ: قائمة واقفة وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ أي تسير سير السّحاب حتّى تقع على الأرض فتستوي بها، وذلك أنّ كلّ شي ء عظيم وكلّ جمع كثير يقصر عنه البصر لكثرته وبعد ما بين أطرافه، فهو في حسبان النّاظر واقف وهو سائر، كذلك سير الجبال لا يرى يوم القيامة لعظمها، كما أنّ سير السّحاب لا يرى لعظمه وهو سائر.

نحوه المراغيّ. (20: 24)

الميبديّ: وترى الجبال يا محمّد تحسبها جامدة قائمة واقفة مستقرّة مكانها. وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ حتّى تقع على الأرض فتستوي بها.

الزّمخشريّ: تجمع الجبال فتسيّر، كما تسيّر الرّيح السّحاب، فإذا نظر إليها النّاظر حسبها واقفة ثابتة في مكان واحد وَهِيَ تَمُرُّ مرّا حثيثا كما يمرّ السّحاب، وهكذا الأجرام العظام المتكاثرة العدد إذا تحرّكت لا تكاد تتبيّن حركتها. [ثمّ استشهد بشعر] (3: 162)

نحوه البروسويّ (6: 375) ، والشّربينيّ (3: 77) .

ابن عطيّة: هذا وصف حال الأشياء يوم القيامة عقب النّفخ في الصّور، والرّؤية هي بالعين. وهذه الحال للجبال هي في أوّل الأمر تسير وتموج وأمر اللّه تعالى ينسفها ويفتّها خلال ذلك فتصير كالعهن، ثمّ تصير في آخر الأمر هباء منبثّا. (4: 273)

الطّبرسيّ: أي واقفة مكانها لا تسير ولا تتحرّك في مرأى العين. (4: 236)

الفخر الرّازيّ: اعلم أنّ هذا هو العلامة الثّالثة لقيام القيامة، وهي تسيير الجبال. والوجه في حسبانهم أنّها جامدة، فلأنّ الأجسام الكبار إذا تحرّكت حركة سريعة على نهج واحد في السّمت والكيفيّة، ظنّ النّاظر إليها أنّها واقفة، مع أنّها تمرّ مرّا حثيثا. (24: 220)

نحوه البيضاويّ. (2: 185)

القرطبيّ: [نقل كلام ابن قتيبة والقشيريّ ثمّ قال:]

ويقال: إنّ اللّه تعالى وصف الجبال بصفات مختلفة، ترجع كلّها إلى تفريغ الأرض منها، وإبراز ما كانت تواريه؛ فأوّل الصّفات: الاندكاك، وذلك قبل الزّلزلة، ثمّ تصير كالعهن المنفوش؛ وذلك إذا صارت السّماء كالمهل، وقد جمع اللّه بينهما، فقال: يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ* وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ المعارج: 8، 9.

والحالة الثّالثة: أن تصير كالهباء، وذلك أن تتقطّع بعد أن كانت كالعهن.

والحالة الرّابعة: أن تنسف لأنّها مع الأحوال المتقدّمة قارّة في مواضعها، والأرض تحتها غير بارزة، فتنسف عنها لتبرز، فإذا نسفت فبإرسال الرّياح عليها.

والحالة الخامسة: أنّ الرّياح ترفعها على وجه الأرض فتظهرها شعاعا في الهواء كأنّها غبار، فمن نظر إليها من بعد حسبها لتكاثفها أجسادا جامدة، وهي بالحقيقة مارّة، إلّا أنّ مرورها من وراء الرّياح كأنّها مندكّة متفتّتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت