فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 882
أظهرا هذا الاعتقاد للملأ في أواخر القرن السّادس عشر وأوائل القرن السّابع عشر، بالرّغم من أنّ أصحاب الكنيسة حكموا عليهما بشدّة، وفرضوا عليهما الرّقابة!
إلّا أنّ القرآن كشف السّتار عن وجه هذه الحقيقة قبل هذين العالمين بألف عام تقريبا! وبيّن حركة الأرض بالأسلوب الآنف الذّكر، على أنّها بعض أدلّة التّوحيد.
ويرى بعض فلاسفة الإسلام، في الوقت الّذي يقبلون فيه التّفسير الثّاني، وهو الإشارة إلى حركة الجبال في هذا العالم، أنّ الآية ناظرة إلى"الحركة الجوهريّة"في الأشياء، واعتقدوا أنّ الآية منسجمة والنّظريّة المعروفة بالحركة الجوهريّة ومؤيّدة لها، مع أنّ تعبيرات الآية لا تنسجم وإيّاها، لأنّ التّشبيه بحركة السّحاب تناسب الحركة بالمكان"الحركة في الأين"لا الحركة في الجوهر.
فبناء على ذلك فإنّ ظاهر الآية يقبل تفسيرا واحدا، وهو حركة الأرض الميكانيكيّة حول نفسها، أو حول الشّمس. (12: 140)
5 -وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْرًا. الطّور: 10
مجاهد: تدور وتسير الجبال سيرا، هذا في أوّل الأمر ثمّ تنسف حتّى تصير آخرا كالعهن المنفوش.
(أبو حيّان 8: 147)
مقاتل: تسير عن أماكنها حتّى تستوي بالأرض.
(القرطبيّ 17: 63)
نحوه الواحديّ. (4: 185)
الفرّاء: تدور بما فيها وتسير الجبال عن وجه الأرض؛ فتستوي هي والأرض. (3: 91)
نحوه الطّبرسيّ. (5: 164)
الطّبريّ: وتسير الجبال عن أماكنها من الأرض سيرا، فتصير هباء منبثّا. (27: 21)
نحوه البغويّ (4: 290) ، والميبديّ (9: 334) ، والبيضاويّ (2: 425) ، وابن كثير (6: 431) ، وأبو السّعود (6: 144) ، والآلوسيّ (27: 29) .
القرطبيّ: قيل: تسير كسير السّحاب اليوم في الدّنيا. (17: 63)
النّسفيّ: في الهواء كالسّحاب، لأنّها تصير هباء منثورا. (4: 190)
الشّربينيّ: أي تنتقل من أمكنتها انتقال السّحاب، وحقّق معناه بقوله تعالى: (سيرا) فتصير هباء منثورا، وتكون الأرض قاعا صفصفا. (4: 112)
البروسويّ: أي تزول عن وجه الأرض فتصير هباء. وقال بعضهم: تسير الجبال كما تسير السّحاب، ثمّ تنشقّ أثناء السّير حتّى تصير آخره كالعهن المنفوش، لهول ذلك اليوم، ومثله وجود السّالك عند تجلّي الجلال بالفناء، فإنّه لا يبقى منه أثر. (9: 189)
نحوه المراغيّ. (27: 20)
الطّباطبائيّ: إشارة إلى زلزلة السّاعة في الأرض الّتي يذكرها تعالى في مواضع من كلامه، كقوله: إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا* وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا* فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا الواقعة: 4 - 6 وقوله: وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا النّبأ: 20. (19: 7)
محمّد جواد مغنيّه: ومتى مارت السّماء ارتجّت