فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 890
ومنه نسف الطّعام، لأنّه يحرّك حتّى يذهب الرّيح بعض ما فيه من التّبن. (19: 157)
أبو حيّان: أي فرّقتها الرّياح، وذلك بعد التّسيير، وقبل كونها هباء. (8: 405)
نحوه المراغيّ. (29: 180)
الشّربينيّ: أي على صلابتها (نسفت) أي ذهب بها كلّها بسرعة، من نسفت الشّي ء، إذا اختطفته، أو نسفت كالحبّ، إذا نسف بالمنسف. (4: 463)
نحوه أبو السّعود (6: 348) ، والآلوسيّ (29: 172) .
البروسويّ: جعلت كالحبّ الّذي ينسف بالمنسف، وهو ما ينفض به الحبّ ويذرى. [إلى أن قال:]
وفيه إشارة إلى تلاشي جبال الخيالات والأوهام الفاسدة الكاسدة، عند بوادي المشاهدات وهوادي المعاينات. (10: 283)
الطّباطبائيّ: أي قلعت وأزيلت، من قولهم:
نسفت الرّيح الشّي ء، أي اقتلعته وأزالته. (20: 149)
مكارم الشّيرازيّ: (نسفت) من مادّة"نسف"على وزن حذف، وفي الأصل بمعنى وضع حبوب الغذاء في الغربال وتحريكه، لعزل القشور عن الحبوب، ويعني هنا تفتيت الجبال ثمّ نسفها في الرّيح.
ونستفيد من بعض آيات القرآن المجيد أنّ انقراض العالم يلازم وقوع حوادث مهولة؛ بحيث يتلاشى نظام العالم بكامله، وحلول نظام الآخرة الجديدة مكان ذلك النّظام. ولا يمكن وصف تلك الحوادث بأيّ بيان، لما فيها من الرّعب والعجب وهل يوصف حادث يقتلع فيه الجبال وتندكّ لتتحوّل إلى غبار وتكون كالصّوف المنفوش، وكما يعبّر بعض المفسّرين فإنّ هذه الحوادث عظيمة للغاية؛ بحيث عند ما يرى الإنسان هذه الزّلازل بعينيه يعتبرها كالبالونات الصّغيرة الّتي يفرقعها الأطفال للّعب بها، مقابل أقوى قنبلة ذرّيّة.
وعلى أيّ حال فإنّ هذه التّعابير القرآنيّة دليل على الاختلاف الكبير بين أنظمة الآخرة وأنظمة الدّنيا.
12 -وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا. النّبأ: 20
ابن عبّاس: ذلك عند ارتفاع الفزع الأوّل فأزالها عن أماكنها، فصارت كما قال سبحانه: تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ النّمل: 88، ثمّ يدركها الفزع الثّاني فصارت كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ القارعة:
5، ثمّ يدركها الفزع الثّالث فصارت كثيبا مهيلا، ثمّ يدركها الفزع الرّابع فسيّرت في الأرض وذهب بها، وذلك قوله: وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ المرسلات: 10، أي أزيلت بسرعة، حتّى لا يبقى أثر. (الميبديّ 10: 354)
الطّبريّ: ونسفت الجبال فاجتثّت من أصولها، فصيّرت هباء منثورا، لعين النّاظر، كالسّراب الّذي يظنّ من يراه من بعد ماء، وهو في الحقيقة هباء. (30: 8)
نحوه البغويّ (5: 200) ، والخازن (7: 167) .
القمّيّ: تسير الجبال مثل السّراب الّذي يلمع في المفازة. (2: 401)
مثله الكاشانيّ. (5: 275)
الماورديّ: فيه وجهان: أحدهما: سيّرت، أي أزيلت عن مواضعها. الثّاني: نسفت من أصولها.