فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 900
ليست بنقض العهد فقط، بل به وبعدم الاتّعاظ بما شاهدوا من العقوبات النّازلة على الأمم الخالية بسبب طاعتهم للشّيطان.
فالخطاب لمتأخّريهم الّذين من جملتهم كفّار مكّة خصّوا بزيادة التّوبيخ والتّقريع لتضاعف جناياتهم.
والجبلّ بكسر الجيم والباء وتشديد اللّام: الخلق.
وقرئ بضمّتين وتشديد، وبضمّتين وتخفيف، وبضمّة وسكون، وبكسرتين وتخفيف، وبكسرة وسكون، والكلّ لغات. وقرى ء (جبلا) جمع جبلة كفطر وخلق في جمع فطرة وخلقة. وقرى ء (جيلا) بالياء، وهو الصّنف من النّاس.
أي وباللّه لقد أضلّ منكم كثيرا أو صنفا كثيرا عن ذلك الصّراط المستقيم، الّذي أمرتكم بالثّبات عليه، فأصابهم لأجل ذلك ما أصابهم بهم من العقوبات الهائلة الّتي ملأ الآفاق أخبارها، وبقي مدى الدّهر آثارها.
النّيسابوريّ: وهو في لغاته كلّها بمعنى الخلق، من جبله اللّه على كذا، أي طبعه عليه. (23: 27)
الشّربينيّ: أي أمما كبارا عظاما كانوا كالجبال في قوّة العزائم وصعوبة الانقياد، ومع ذلك كان يلعب بهم كما تلعب الصّبيان بالكرة، فسبحان من أقدره على ذلك وإلّا فهو أضعف كيدا وأحقر أمرا. (3: 359)
البروسويّ: والجبلّ بكسر الجيم وتشديد اللّام:
الخلق، أي المخلوق. ولمّا تصوّر من"الجبل"العظم قيل للجماعة العظيمة: تشبيها بالجبل في العظم. (7: 423)
الطّباطبائيّ: الجبلّ: الجماعة، وقيل: الجماعة الكثيرة، والكلام مبنيّ على التّوبيخ والعتاب. (17: 103)
الجبلّة
وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ.
الشّعراء: 184
ابن عبّاس: خلق الأوّلين. (الطّبريّ 19: 108)
الجبلّة: الجماعة إذا كانت عشرة آلاف.
(الآلوسيّ 19: 119)
مجاهد: الخليقة. (الطّبريّ 19: 109)
نحوه الماورديّ. (4: 186)
ابن زيد: الخلق الأوّلين، الجبلّة: الخلق.
(الطّبريّ 19: 109)
الفرّاء: قرأها عاصم والأعمش بكسر الجيم وتشديد اللّام، ورفعها آخرون واللّام مشدّدة في القولين (و الجبلّة) . (2: 283)
أبو عبيدة: أي الخلق، وجاء خبرها على المعنى الجماع. وإذا نزعت الهاء من آخرها ضممت أوّله، كما هو في آية أخرى وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا يس: 62.
ابن قتيبة: الخلق، يقال: جبل فلان على كذا وكذا، أي خلق. [ثمّ استشهد بشعر] (320)
الطّبريّ: يعني ب (الجبلّة) : الخلق الأوّلين. وفي"الجبلّة"للعرب لغتان: كسر الجيم والباء وتشديد اللّام، وضمّ الجيم والباء وتشديد اللّام، فإذا نزعت الهاء من آخرها كان الضّمّ في الجيم والباء أكثر، كما قال جلّ ثناؤه: وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا يس: 62، وربّما