فهرس الكتاب

الصفحة 4535 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 902

بالقطعة العظيمة من الجبل. وقيل: هي الجماعة الكثيرة مطلقا، كأنّها شبّهت بما ذكر أيضا. (19: 118)

نحوه المراغيّ. (19: 99)

الطّباطبائيّ: فالمراد ب (الجبلّة) ذوو الجبلّة، أي اتّقوا اللّه الّذي خلقكم وآباءكم الأوّلين الّذي فطرهم، وقرّر في جبلّتهم تقبيح الفساد والاعتراف بشؤمه.

ولعلّ هذا الّذي أشرنا إليه من المعنى هو الموجب لتخصيص الجبلّة بالذّكر. (15: 313)

محمّد جواد مغنيّه: و (الجبلّة) عطف على الضّمير في (خلقكم) ، والمعنى خافوا عذاب اللّه الّذي أوجدكم وأوجد الّذين من قبلكم. (5: 516)

مكارم الشّيرازيّ: فلستم أوّل قوم أو جماعة خلقوا على هذه الأرض، فآباؤكم والأمم الأخرى جاءوا وذهبوا، فلا تنسوا ماضيهم وما تقبلون عليه.

والجبلّة: مأخوذ من"الجبل"وهو معروف: ما ارتفع من الأرض كثيرا، ويسمّى الطّود أحيانا. فالجبلّة: تطلق على الجماعة الكثيرة الّتي هي كالجبل في العظمة. قال بعضهم: الجبلّة مقدار عددها عشرة آلاف.

كما تطلق الجبلّة على الطّبيعة والفطرة الإنسانيّة، لأنّها لا تتغيّر، كما أنّ الجبل لا يتغيّر عادة.

والتّعبير المتقدّم لعلّه إشارة إلى أنّ شعيبا يقول: إنّما أدعوكم إلى ترك الظّلم والفساد، وأداء حقوق النّاس ورعاية العدل، لأنّ ذلك موجود في داخل الفطرة الإنسانيّة منذ الخلق الأوّل، وأنا جئتكم لإحياء هذه الفطرة. (11: 403)

فضل اللّه: والمراد ب (الجبلّة) الطّبيعة والفطرة الإنسانيّة الّتي أقام عليها أمر الخلق، في ما أودعه في فطرتهم من الرّغبة في الخير واتّقاء الشّرّ. فإذا كان اللّه هو الّذي خلقكم وخلق آباءكم الأوّلين، فيجب عليكم أن تتّقوه وتراقبوه في كلّ أموركم، لترتّبوا قضايا الرّبح والخسارة على أساس رضاه. (17: 155)

الوجوه والنّظائر

الحيريّ:"الجبل"على أربعة أوجه:

أحدها: الرّاسي الّذي كان عليه موسى عليه السّلام، وكلّم اللّه سبحانه تكليما، كقوله: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ الأعراف: 143.

والثّاني: جبل من الجبال، كقوله: سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ هود: 43.

والثّالث: جميع الجبال، كقوله: وَالْجِبالَ أَوْتادًا النّبأ: 7، وقوله: وَالْجِبالَ أَرْساها النّازعات: 32.

والرّابع: جبل على طريق المثل، كقوله: وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ هود: 42. (177)

الدّامغانيّ: الجبال على ثلاثة أوجه: البرد، الجبال: أربعة أجبل، الجبال هي الجبال كلّها.

فوجه منها، الجبال: البرد، قوله: وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ النّور: 43، يعني مجتمع البرد في الهواء كالجبال.

والوجه الثّاني: الجبال، أربعة أجبل، قوله: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ البقرة: 260، يعني أربعة أجبال.

والوجه الثّالث: الجبال كلّها، قوله: وَالْجِبالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت