المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 20
أصل التّجبية: أن يحمل اثنان على دابّة، ويجعل قفا أحدهما إلى قفا الأخر، كذا ذكروه.
والقياس: أن يقابل بين وجوههما، لأنّه مأخوذ من الجبهة.
وذكر صاحب"التّتمّة"أنّه يشبه أن يكون أصله الهمز، وأنّه التّجبئة، وهي الرّدع والزّجر. يقال: جبأته فجبأ، أي ردعته فارتدع. والتّجبية أيضا: أن ينكّس رأسه، فيحتمل أنّ من فعل به ذلك نكّس رأسه استحياء، فسمّي ذلك الفعل تجبئة.
ويحتمل أن يكون تجبيها من الجبه، وهو الاستقبال بالمكروه، وأصله: إصابة الجبهة. يقال: جبهته، إذا أصبت جبهته، كما يقال: رأسته. (1: 294)
ابن الأثير: في حديث الزّكاة:"ليس في الجبهة صدقة"الجبهة: الخيل. وقال أبو سعيد الضّرير قولا فيه بعد وتعسّف. (1: 237)
الفيّوميّ: الجبهة من الإنسان، تجمع على: جباه، مثل كلبة وكلاب.
وجبهته أجبهه بفتحتين: أصبت جبهته، والجبهة أيضا: الجماعة من النّاس، والخيل. (1: 91)
الفيروزاباديّ: الجبهة: موضع السّجود من الوجه، أو مستوى ما بين الحاجبين إلى النّاصية، وسيّد القوم، ومنزل للقمر، والخيل، ولا واحد لها، وسروات القوم، أو الرّجال السّاعون في حمالة ومغرم، فلا يأتون أحدا إلّا استحيا من ردّهم، والمذلّة، واسم صنم، والقمر.
والأجبه: الأسد، والواسع الجبهة الحسنها أو الشّاخصها، وهي جبهاء، والاسم: الجبه محرّكة.
وجبهه كمنعه: ضرب جبهته وردّه، أو لقيه بما يكره، والماء: ورده ولا آلة سقي، فلم يكن منه إلّا النّظر إلى وجه الماء، والشّتاء القوم: جاءهم ولم يتهيّؤوا له.
والجابه: الّذي يلقاك بوجهه أو جبهته من طائر أو وحش ويتشاءم به.
والجبّه كسكّر: الجبّاء.
واجتبه الماء وغيره: أنكره ولم يستمرئه.
والتّجبية: أن يحمّر وجوه الزّانيين ويحملا على بعير أو حمار، ويخالف بين وجوههما، وكان القياس أن يقابل بين وجوههما، لأنّه من الجبهة.
والتّجبية أيضا: أن ينكّس رأسه. ويحتمل أن يكون من هذا، لأنّ من فعل به ذلك ينكّس رأسه خجلا، أو من جبهه: أصابه بمكروه. (4: 284)
الجزائريّ: الجبهة: مسجد الرّجل الّذي يصيبه ندب السّجود. والجبينان: يكتنفانها من كلّ جانب جبين. (78)
محمود شيت: الجبهة: هي عدّة مناطق حركات داخلة في حدود جغرافيّة معيّنة. ومنطقة الحركات: هي قسم من ساحة الحركات. وساحة الحركات: هي السّاحة الّتي يتمكّن أحد الخصمين من القتال فيها، وهي قسم من ساحة الحرب. وساحة الحرب: هي جميع البلاد الّتي يحتمل أن يقاتل فيها الفريقان المتخاصمان في البرّ والبحر.
في الفتح الإسلاميّ مثلا، كانت ساحة الحرب في أيّام عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه، هي البلاد الّتي يقاتل