المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 21
فيها الجيش الإسلاميّ في العراق وفي أرض الشّام وفي بلاد فارس وفي مصر ...
وكانت ساحة الحرب، فيها عدّة ساحات حركات:
ساحة حركات العراق، وساحة حركات أرض الشّام، وساحة حركات بلاد فارس، وساحة حركات مصر ...
وكان في ساحة حركات العراق مثلا عدّة جبهات:
جبهة حركات محور ديالى، وجبهة حركات محور دجلة، وجبهة حركات محور الفرات ... إلخ.
وكان في كلّ جبهة من هذه الجبهات مناطق حركات، فمثلا ساحة حركات دجلة حتّى الموصل شمالا، كان هناك منطقة حركات تكريت، ومنطقة حركات الموصل. (1: 136)
العدنانيّ: جبهة وجبين
ويخطئون عند ما يظنّون أنّ الجبهة والجبين اسمان لمسمّى واحد. ف"الجبهة"هي: مستوى ما بين الحاجبين إلى مقدّم شعر الرّأس. بينما"الجبين"هو ناحية فوق الصّدغ، وهما"جبينان"عن يمين الجبهة وشمالها.
ويجمع الجبين على: أجبن وأجبنة وجبن.
أمّا جمع جبهة فهو جباه وجبهات.
جاء في الآية (103) من سورة الصّافّات وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ تلّه: صرعه على وجهه.
وجاء في الآية (35) من سورة التّوبة فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ.
جبهت عدوّي
ويقولون: جابهت عدوّي، أي: استقبلته بكلام فيه غلظة- الغين مثلّثة- وأصبته بما يكره.
والصّواب: جبهت عدوّي، أي لقيته بمكروه، وهو مجاز.
وقال ابن سيده في"المحكم": جبهته، إذا استقبلته بكلام فيه غلظة. وجبهته بالمكروه، إذا استقبلته به.
أقابل المخاطر وجها لوجه
(لا) أجابهها
ويقولون: أجابه المخاطر وجها لوجه. والصّواب:
أقابل المخاطر وجها لوجه. فيستعملون"جابه"قياسا على عاين وواجه وشافه. وهذا لم يسمع عن العرب.
فلو صحّ أنّ المعنى المقصود بالمجابهة هو المقابلة جبهة لجبهة، لكان ذكرنا وجها لوجه حشوا سخيفا. فكيف به، وهو لا يصحّ؟! (معجم الأخطاء الشّائعة: 54)
المصطفويّ: ظهر أنّ الأصل الواحد فيها: هو موضع السّجود من الرّأس، وقلنا في الجبن: أنّ ظهور الشّجاعة وتجلّي التّشخّص يكون في الجبهة، وبهذا الاعتبار يطلق على من كان موجّها ومقدّما من الأفراد أو من الجماعة، ويطلق أيضا على الخيل مطلقا، أو إذا كان في مقدّم الجماعة. وأمّا قولهم: جبهت وأمثاله، فمن الاشتقاق الانتزاعيّ. (2: 52)
النّصوص التّفسيريّة
جباههم
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ. التّوبة: 35