المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 22
الطّوسيّ: (جباههم) جمع جبهة، وهي صفحة أعلى الوجه فوق الحاجبين. وجبهه بالمكروه يجبهه جبها، إذا استقبله به. (5: 248)
الميبديّ: خصّ المواضع الثّلاث من البدن، وهي الجبهة والجنب والظّهر بالكيّ، لأنّ البخيل إذا سأله السّائل زوى جبهته ثمّ أعرض عنه ثمّ وليه ظهره.
ابن عطيّة: قرأ قوم (جباهم) بالإدغام، وأشمّوها الضّمّ. (3: 29)
أبو حيّان: خصّت هذه المواضع بالكيّ. قيل: لأنّه في الجبهة أشنع وفي الجنب والظّهر أوجع. وقيل: لأنّها مجوّفة فيصل إلى أجوافها الحرّ، بخلاف اليد والرّجل.
أبو السّعود: لأنّ جمعهم لها وإمساكهم كان لطلب الوجاهة بالغنى والتّنعّم بالمطاعم الشّهيّة والملابس البهيّة، أو لأنّهم ازورّوا عن السّائل وأعرضوا عنه وولّوه ظهورهم، أو لأنّها أشرف الأعضاء الظّاهرة فإنّها المشتملة على الأعضاء الرّئيسة الّتي هي الدّماغ والقلب والكبد، أو لأنّها أصول الجهات الّتي هي مقاديم البدن ومآخره وجنباه. (3: 144)
نحوه البروسويّ. (3: 418)
الكاشانيّ: إنّ الجباه كناية عن مقاديم البدن.
الآلوسيّ: [نحو ما تقدّم عن أبي السّعود وأضاف:]
ويبقى عليه نكتة الاقتصار على هذه الأربع من بين الجهات السّتّ، وتكلّف لها بعضهم بأنّ الكانز وقت الكنز لحذره من أن يطّلع عليه أحد يلتفت يمينا وشمالا وأماما ووراء، ولا يكاد ينظر إلى فوق أو يتخيّل أنّ أحدا يطّلع عليه من تحت، فلمّا كانت تلك الجهات الأربع مطمح نظره ومظنّة حذره دون الجهتين الأخريين اقتصر عليها دونهما، وهو مع ابتنائه على اعتبار الدّفن في الكنز في حيّز المنع، كما لا يخفى.
وقيل: إنّما خصّت هذه المواضع، لأنّ داخلها جوف بخلاف اليد والرّجل، وفيه أنّ البطن كذلك، وفي جمعه مع الظّاهر لطافة أيضا.
وقيل: لأنّ الجبهة محلّ الوسم لظهورها، والجنب محلّ الألم، والظّهر محلّ الحدود، لأنّ الدّاعي للكانز على الكنز وعدم الإنفاق خوف الفقر الّذي هو الموت الأحمر، حيث إنّه سبب للكدّ وعرق الجبين والاضطراب يمينا وشمالا، وعدم استقرار الجنب لتحصيل المعاش مع خلوّ المتّصف به عمّا يستند إليه ويعوّل في المهمّات عليه، فلملاحظة الأمن من الكدّ وعرق الجبين تكوى جبهته، ولملاحظة الأمن من الاضطراب والطّمع في استقرار الجنب يكوى جنبه، ولملاحظة استناد الظّهر والاتّكال على ما يزعم أنّه الرّكن الأقوى والوزر الأوقى يكوى ظهره، وقيل: غير ذلك، وهي أقوال يشبه بعضها بعضا، واللّه تعالى أعلم بحقيقة الحال. (10: 88)
الطّباطبائيّ: ولعلّ تخصيص الجباه والجنوب والظّهور، لأنّهم خضعوا لها، وهو السّجدة الّتي تكون بالجباه، ولاذوا إليها واللّواذ بالجنوب، واتّكؤوا عليها والاتّكاء بالظّهور، وقيل: غير ذلك، واللّه أعلم. (9: 252)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الجبهة، وهي مستوى