فهرس الكتاب

الصفحة 4569 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 23

ما بين الحاجبين إلى النّاصية، والجمع جباه، يقال: جبهه يجبهه جبها، أي صكّ جبهته. والجبه: شخوص الجبهة، والأجبه: العريض الجبهة، يقال: رجل أجبه بيّن الجبه، أي واسع الجبهة حسنها، وامرأة جبهاء: عريضة الجبهة.

وفرس أجبه: شاخص الجبهة مرتفعها عن قصبة الأنف، وجبهة الفرس: ما تحت أذنيه وفوق عينيه.

والجابه: الّذي يلقاك بوجهه أو بجبهته من الطّير والوحش، وهو يتشاءم منه.

والجبهة: سيّد القوم، والجماعة من أعيان النّاس، يقال: جاءتنا جبهة من النّاس، وهي أيضا الرّجال الّذين يسعون في حمالة أو مغرم أو جبر فقير، لا يكاد أحد يردّهم، وتقول العرب في الرّجل الّذي يعطي في مثل هذه الحقوق: رحم اللّه فلانا، فقد كان يعطي في الجبهة.

والجبهة: النّجم الّذي يقال له: جبهة الأسد، وهي أربعة أنجم ينزلها القمر.

ومنه قولهم: جبه الرّجل يجبهه جبها، أي ردّه عن حاجته واستقبله بما يكره، وجبه فلانا: استقبله بكلام فيه غلظة، وهو من: جبهه جبها، أي صكّ جبهته.

ويقال أيضا: اجتبهت ماء كذا اجتباها، أي أنكرته ولم استمرئه، وورد ماء له جبيهة، أي بعيد القعر، غليظ سقيه، شديد أمره، وجبه الماء جبها، أي ورده وليست عليه قامة ولا أداة للاستسقاء.

2 -وليس منه: رجل جبّه، أي جبان، لأنّه مبدل من الهمز، نظير أرقت الماء وهرقته، وأصله جبّا؛ يقال:

جبأت عن الأمر، أي هبته وارتدعت عنه.

وكذلك التّجبية، فأصله"التّجبئة"، وهو أن يحمل رجل على دابّة فينكّس رأسه، أو يحمل رجلان عليها، ويجعل قفا أحدهما إلى قفا الآخر، وهذا لا ينقاس على الأصل، فاحتمل بعضهم له وجوها.

وقد تنبّه لذلك المدينيّ، فقال:"و القياس أن يقابل بين وجوههما، لأنّه مأخوذ من الجبهة. وذكر صاحب (التّتمّة) أنّه يشبه أن يكون أصله الهمز، وأنّه (التّجبئة) ، وهي الرّدع والزّجر، يقال: جبأته فجبأ، أي ردعته فارتدع. والتّجبية أيضا: أن ينكّس رأسه، فيحتمل أنّ من فعل به ذلك نكّس رأسه استحياء، فسمّي ذلك الفعل تجبئة".

الاستعمال القرآنيّ

جاءت الجبهة مرّة واحدة، في سورة مدنيّة: وقد مضت.

يلاحظ أوّلا: قال الكاشانيّ: إنّ"الجباه"كناية عن مقاديم البدن، ولا شاهد له، بل إردافها ب"الجنوب والظّهور"كالتّصريح بأنّ المراد بها معناها المشهور، وهو أعلى الوجه فوق الحاجبين إلى قصاص الشّعر، وهو أوفق بكونها علامة، كما سيأتي.

ثانيا: ذكروا لاختصاص المواضع الثّلاثة بالكيّ وجوها:

1 -أنّ البخيل إذا سأله السّائل توى عنه جبهته، ثمّ أعرض عنه بجنبه، ثمّ ولّاه ظهره، فتكوى بها هذه الأعضاء عقوبة لما صدر عنها.

2 -أنّ الكيّ في الجبهة شنيع إذ يراه كلّ من نظر إليه، وفي الجنب والظّهر أوجع، لأنّهما مجوّفتان فيصل الحرّ إلى الجوف، بخلاف اليد والرّجل والجبهة.

3 -أنّ الّذي يكنز الذّهب والفضّة والأموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت