المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 37
وضممناهم إلى خاصّتنا، وأرشدناهم إلى الإيمان والفوز برضى اللّه تعالى. (2: 318)
الفخر الرّازيّ: يفيد النّبوّة، لأنّ الاجتباء إذا ذكر في حقّ الأنبياء عليهم السّلام لا يليق به إلّا الحمل على النّبوّة والرّسالة. (13: 67)
الطّباطبائيّ: [نقل قول الرّاغب في اللّغة ثمّ قال:]
والّذي ذكره من معنى الاجتباء، وإن كان كذلك على ما يفيده موارد وقوعه في كلامه تعالى، لكنّه لازم المعنى الأصليّ بحسب انطباقه على صنعه فيهم. والّذي يعطيه سياق الآيات أنّ العناية تعلّقت بمعنى الكلمة الأصليّ، وهو الجمع من مواضع وأمكنة مختلفة متشتّتة، فيكون تمهيدا لما يذكر بعده من الهداية إلى صراط مستقيم، كأنّه يقول: وجمعناهم على تفرّقهم حتّى إذا اجتمعوا وانضمّ بعضهم إلى بعض، هديناهم جميعا إلى صراط كذا وكذا. (7: 247)
وبهذا المعنى جاء قوله: اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ ... الشّورى: 13، وقوله: وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا ... مريم: 58.
يجتبى
1 -... وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ ... آل عمران: 179
مجاهد: يخلصهم لنفسه. (الطّبريّ 4: 188)
أبو عبيدة: يختار. (1: 109)
الزّجّاج: سببه أنّ قوما قالوا: هلّا جعلنا اللّه أنبياء؟
فأخبر اللّه تعالى أنّه يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ، و (من) في الآية لتبيين الصّفة لا للتّبعيض، لأنّ الأنبياء كلّهم مجتبون. (الطّوسيّ 3: 63)
الواحديّ: أي يختار لمعرفة ذلك. (1: 526)
نحوه الميبديّ. (2: 362)
الزّمخشريّ: فيخبره ببعض المغيبات فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ آل عمران: 179، بأن تقدّروه حقّ قدره، وتعلموه وحده مطلعا على الغيوب، وأن تنزلوهم منازلهم بأن تعلموهم عبادا مجتبين لا يعلمون إلّا ما علّمهم اللّه، ولا يخبرون إلّا بما أخبرهم اللّه به من الغيوب، وليسوا من علم الغيب في شي ء. (1: 483)
ابن عطيّة: معناه: يختار ويصطفي، وهي من جبيت الماء والمال. (1: 546)
نحوه أبو حيّان. (3: 126)
الطّبرسيّ: أي يختار من يشاء فيطلعه على الغيب، أي يوقفه على علم الغيب ويعرّفه إيّاه. (1: 545)
الفخر الرّازيّ: أي ولكنّ اللّه يصطفي من رسله من يشاء، فخصّهم بإعلامهم أنّ هذا مؤمن وهذا منافق.
ويحتمل: ولكنّ اللّه يجتبي من رسله من يشاء فيمتحن خلقه بالشّرائع على أيديهم حتّى يتميّز الفريقان بالامتحان، ويحتمل أيضا أن يكون المعنى: وما كان اللّه ليجعلكم كلّكم عالمين بالغيب، من حيث يعلم الرّسول حتّى تصيروا مستغنين عن الرّسول، بل اللّه يخصّ من يشاء من عباده بالرّسالة، ثمّ يكلّف الباقين طاعة هؤلاء الرّسل. (9: 111)
أبو السّعود: والتّعرّض للاجتباء للإيذان بأنّ الوقوف على أمثال تلك الأسرار الغيبيّة لا يتأتّى إلّا ممّن