المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 38
رشّحه اللّه تعالى لمنصب جليل، تقاصرت عنه همم الأمم، واصطفاه على الجماهير لإرشادهم.
وتعميم الاجتباء لسائر الرّسل عليهم السّلام، للدّلالة على أنّ شأنه عليه السّلام في هذا الباب أمر متين، له أصل أصيل جار على سنّة اللّه تعالى المسلوكة فيما بين الرّسل الخالية عليهم السّلام.
نحوه الآلوسيّ (4: 138) ، والمراغيّ (4: 143) .
حسنين مخلوف: من الاجتباء بمعنى الاختيار.
واجتباء اللّه العبد: تخصيصه إيّاه بفيض إلهيّ، يحصل له منه أنواع من النّعم بلا كسب منه. (1: 134)
مكارم الشّيرازيّ: أي أنّه يختار في كلّ عصر من بين أنبيائه من يطلعهم على شي ء من تلك الغيوب، ويوقفهم على بعض الأسرار، بحكم احتياج القيادة الرّساليّة إلى ذلك. (3: 20)
نحوه فضل اللّه. (6: 408)
يجتبيك
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ. يوسف: 6
عكرمة: يصطفيك. (الطّبريّ 12: 153)
نحوه الطّبريّ. (12: 153)
الحسن: بالنّبوّة. (الماورديّ 3: 8)
مقاتل: بالسّجود لك. (القرطبيّ 9: 138)
الفرّاء: جواب لقوله: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا يوسف: 4، [إلى أن قال:] و (يجتبيك) :
يصطفيك. (2: 36)
أبو عبيدة: أي يختارك. (1: 302)
نحوه ابن قتيبة. (212)
الزّجّاج: معناه يختارك ويصطفيك، وهو مشتقّ من جبيت الشّي ء، إذا حصّلته لنفسك، ومنه جبيت الماء في الحوض. (3: 91)
نحوه ابن عطيّة (3: 220) ، والشّربينيّ (2: 90) .
عبد الجبّار: مسألة: قالوا: ثمّ ذكر تعالى بعدها ما يدلّ على أنّه يختصّ بالطّاعة بعض عباده، فقال:
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ.
والجواب عن ذلك قد سلف في نظائره، ولأنّ الاجتباء هو الاختصاص، ولم يقل تعالى: إنّه خصّه بخلق الطّاعة فيه، فالمراد إذا أنّه اختاره واختصّه بأن حمّله الرّسالة، وكان يعقوب عليه السّلام يعلم أنّه تعالى سيبعثه رسولا ويختصّه بذلك، فقال ما قال، وبيّن أنّه يعلّمه من تأويل الأحاديث، ويعني بذلك كلام اللّه، لأنّها الأحاديث الّتي يعرف تأويلها الأنبياء عليهم السّلام.
(متشابه القرآن 1: 390)
الماورديّ: فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: بحسن الخلق والخلق.
الثّاني: بترك الانتقام.
الثّالث: [قول الحسن المتقدّم] (3: 8)
الطّوسيّ: هذه حكاية ما قال يعقوب لابنه يوسف عليه السّلام، وقوله له: إنّ اللّه يجتبيك ويختارك، ويصطفيك ويكرمك بذلك، كما أكرمك بأن أراك في منامك هذه الرّؤية.