فهرس الكتاب

الصفحة 4615 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 69

هاهنا بالسّاكن الّذي بينهما لخفّته وقلّة حوله، فقلبت ياء، فجاء"جثويا"فاجتمع الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسّكون، فقلبت ياء، ثمّ أدغمت، ثمّ كسرت التّاء للتّناسب بين الكسرة والياء.

وقرأ الجمهور (جِثِيًّا) و (صِلِيًّا) مريم: 70، بضمّ الجيم والصّاد. وقرأ ابن وثّاب وطلحة والأعمش (جثيّا) و (صليّا) ذاته بكسر الجيم والصّاد.

وأخبر اللّه تعالى أنّه يحضر هؤلاء المنكرين للبعث مع الشّياطين، فيجثون حول جهنّم، وهي قعدة الخائف الذّليل على ركبتيه كالأسير. (4: 26)

الطّبرسيّ: والمعنى يجثون حول جهنّم متخاصمين ويتبرّأ بعضهم من بعض، لأنّ المحاسبة تكون بقرب جهنّم. وقيل: جثيّا أي جماعات جماعات عن ابن عبّاس، كأنّه قيل: زمرا. وهو جمع جثوة، وجثوة هي المجموع من التّراب والحجارة. (3: 523)

الفخر الرّازيّ: وهذا الإحضار يكون قبل إدخالهم جهنّم، ثمّ إنّه تعالى يحضرهم على أذلّ صورة، لقوله تعالى: (جِثِيًّا) لأنّ البارك على ركبتيه صورته صورة الذّليل أو صورته صورة العاجز.

فإن قيل: هذا المعنى حاصل للكلّ، بدليل قوله تعالى: وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً الجاثية: 28، والسّبب فيه جريان العادة أنّ النّاس في مواقف المطالبات من الملوك يتجاثون على ركبهم، لما في ذلك من الاستنظار والقلق، أو لما يدهمهم من شدّة الأمر الّذي لا يطيقون معه القيام على أرجلهم، وإذا كان هذا عامّا للكلّ فكيف يدلّ على مزيد ذلّ الكفّار؟

قلنا: لعلّ المراد أنّهم يكونون من وقت الحشر إلى وقت الحضور في الموقف على هذه الحالة، وذلك يوجب مزيد الذّلّ في حقّهم. (21: 241)

نحوه النّيسابوريّ. (16: 75)

القرطبيّ: جمع: جاث، يقال: جثا على ركبتيه يجثو ويجثي جثوّا وجثيّا على"فعول"فيهما، وأجثاه غيره.

وقوم جثيّ أيضا، مثل جلس جلوسا وقوم جلوس، و"جثى"أيضا بكسر الجيم لما بعدها من الكسر.

وقال ابن عبّاس: (جثيّا) جماعات، وقال مقاتل:

جمعا جمعا، وهو على هذا التّأويل: جمع جثوة وجثوة وجثوة، ثلاث لغات، وهي الحجارة المجموعة والتّراب المجموع. [إلى أن قال:]

وقال الحسن والضّحّاك: جاثية على الرّكب، وهو على هذا التّأويل: جمع جاث، على ما تقدّم؛ وذلك لضيق المكان، أي لا يمكنهم أن يجلسوا جلوسا تامّا.

وقيل: جثيّا على ركبهم للتّخاصم، كقوله تعالى:

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ الزّمر: 31.

النّسفيّ: (جثيّا) حال، جمع جاث، أي بارك على الرّكب، ووزنه"فعول"لأنّ أصله"جثوو"كسجود وساجد، أي يعتلون من المحشر إلى شاطئ جهنّم عتلا على حالهم الّتي كانوا عليها في الموقف، جثاة على ركبهم غير مشاة على أقدامهم. (3: 42)

الشّربينيّ: (جثيّا) حال مقدّرة من مفعول لَنُحْضِرَنَّهُمْ وهو جمع جاث، جمع على"فعول"نحو قاعد وقعود وجالس وجلوس، وأصله"جثوو"بواوين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت