فهرس الكتاب

الصفحة 4616 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 70

أو"جثوي"من: جثا يجثو ويجثى، لغتان. [ثمّ أدام نحو الفخر الرّازيّ] (2: 439)

البروسويّ: أي جالسين على الرّكب، لما يعرضهم من شدّة الأمر الّتي لا يطيقون معها القيام على أرجلهم.

نحوه القاسميّ. (11: 4157)

الآلوسيّ: وقرأ غير واحد من السّبعة بضمّها، وهو جمع"جاث"في القراءتين. وجوّز الرّاغب كونه مصدرا، نظير ما قيل في"بكيّ"وقد مرّ. ولعلّ إحضار الكفرة بهذه الحال إهانة لهم، أو لعجزهم عن القيام لما اعتراهم من الشّدّة.

وقال بعضهم: إنّ المحاسبة تكون حول جهنّم، فيجثون لمخاصمة بعضهم بعضا، ثمّ يتبرّأ بعضهم من بعض، وقال السّدّيّ: يجثون لضيق المكان بهم. فالحال على القولين مقدّرة، بخلافه على ما تقدّم. وقيل: إنّها عليه مقدّرة أيضا، لأنّ المراد الجثيّ حول جهنّم.

ومن جعل الضّمير للكفرة وغيرهم قال: إنّه يحضر السّعداء والأشقياء حول جهنّم ليرى السّعداء ما نجّاهم اللّه تعالى منه فيزدادوا غبطة وسرورا، وينال الأشقياء ما ادّخروا لمعادهم، ويزدادوا غيظا من رجوع السّعداء عنهم إلى دار الثّواب، وشماتتهم بهم ويجثون كلّهم، ثمّ لما يدهمهم من هول المطّلع، أو لضيق المكان، أو لأنّ ذلك من توابع التّواقف للحساب، والتّقاول قبل الوصول إلى الثّواب والعقاب.

وقيل: إنّهم يجثون على ركبهم إظهارا للذّلّ في ذلك الموطن العظيم، ويدلّ على جثيّ جميع أهل الموقف ظاهر قوله تعالى: وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً.

الطّباطبائيّ: الجثيّ في أصله على"فعول"جمع الجاثي، وهو البارك على ركبتيه. ونسب إلى ابن عبّاس أنّه جمع"جثوة"وهو المجتمع من التّراب والحجارة، والمراد أنّهم يحضرون زمرا وجماعات متراكما بعضهم على بعض، وهذا المعنى أنسب للسّياق. (14: 88)

مغنيّة: بعد أن يخرجوا من قبورهم على أسوأ حال تقعدهم الملائكة على الرّكب حول جهنّم لينظروا إليها، فيزدادوا حسرات وأنّات. (5: 193)

مكارم الشّيرازيّ: إنّ هذه الآية توحي بأنّ محكمة الأفراد الكافرين والمجرمين قريبة من جهنّم.

والتّعبير بالجثيّ- مع العلم أنّ (جثيّا) جمع: جاث، وهو الّذي يجثو على ركبتيه- ربّما كان إشارة إلى ضعف وعجز وذلّة هؤلاء، حتّى إنّهم لا قدرة لهم على الوقوف أحيانا.

إنّ لهذه الكلمة معاني أخرى أيضا، فمن جملتها أنّهم فسّروا (جثيّا) بمعنى جماعة جماعة، وبعضهم فسّرها بمعنى الكثرة وازدحام بعضهم على بعض كالحجارة والتّراب، إلّا أنّ التّفسير الأوّل هو الأنسب والأشهر.

الوجوه والنّظائر

الدّامغانيّ: جثيّا على وجهين:

فوجه منها: جثيّا يعني جميعا، قوله: ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا مريم: 68 يعني جميعا.

والوجه الثّاني: جثيّا يعني جاثين على ركبهم، قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت