فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 472

الدّامغانيّ: [نحو مقاتل وأضاف:]

والوجه الرّابع: أحد، يعني يمليخا، قوله تعالى:

فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ الكهف:

19، يعنى يمليخا.

والوجه الخامس: أحد، يعنى زيد بن حارثة، قوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ الأحزاب:

40، يعني زيد بن حارثة.

والوجه السّادس: أحد من الخلق كلّهم، الملائكة والإنس والجنّ، قوله تعالى: وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا الكهف: 110، كقوله تعالى: وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا الجنّ: 20.

والوجه السّابع: أحد، يعني دقيانوس، كقوله تعالى:

وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا الكهف: 19، يعني دقيانوس.

الوجه الثّامن: أحد، يعني ساقي الملك، قوله تعالى:

قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْرًا يوسف: 36، يعني ساقي الملك. (9)

الفيروزاباديّ: [نحو الدّامغانيّ إلّا أنّه زاد معنيين، وهما:]

[الأوّل:] بمعنى إبليس: وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَدًا الجنّ: 2.

[الثّاني:] بمعنى الصّنم، والوثن: وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا الكهف: 38، قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ الجنّ: 22. (بصائر ذوي التّمييز 2: 92)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة هو الأحد، بمعنى التّفرّد والتّقدّم، يقال: فلان أحد الأحدين، أي واحد لا نظير له. ولا يقوم لهذا الأمر إلّا ابن إحداهما، أي الكريم.

ولا يستطيعها إلّا ابن إحداها، أي ابن واحدة منها.

ونزلت به إحدى الإحد، وإحدى بنات طبق، أي الدّاهية. ويقال للأمر العظيم: إحدى من سبع. ومنه:

يوم الأحد، وهو اليوم الأوّل من الأسبوع، والمتقدّم على سائر أيّامه. يقال: مضى الأحد بما فيه.

2 -وليس لأحد فعل، أمّا"أحّدت اللّه"فهو من"وحد". وأحد- برأينا- ليس من"وحد"كما سيأتي.

وكذا قوله صلّى اللّه عليه وآله:"أحّد أحّد"لأنّ أصله:"وحّد وحّد".

وقولهم: استأحد الرّجل: انفرد، وما استأحد بهذا الأمر:

لم يشعر به. وأصل: معي عشرة فأحّدهنّ ليه: صيّرهنّ لي أحد عشر، من الحادي لا من أحد.

3 -وقيل في همزة"أحد": إنّها أصليّة، وقيل:

مبدلة من الواو، وقيل: أصليّة في سياق النّفي العامّ ومبدلة في الإثبات، ونسبه الآلوسيّ إلى المشهور.

وخرّجوا القول الثّاني- وهو قول بعض كبار اللّغويّين- على ثلاثة أوجه:

الأوّل: أصل أحد: وحد، لأنّه من الوحدة وهي الانفراد؛ بإبدال الهمزة من الواو، كما أبدلت في: امرأة أناة ووناة.

والثّاني: أصله: واحد، بمعنى الأوّل والمنفرد؛ فحذفت الألف وأبدلت الهمزة من الواو.

والثّالث: أصله: وأحد؛ فأبدلت الهمزة من الواو، فاجتمعت همزتان، فحذفت إحداهما للخفّة، فصار"أحد".

وقد يعلّل التّبديل بأنّ"الواحد"تميّز بالتّجسّد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت