المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 109
فيه القصد والاستواء، ومن هذا قيل: جادّ يجادّ.
(فعلت وأفعلت: 8)
ابن دريد: جدّ الشّي ء يجدّه جدّا، إذا قطعه، والجدّ: أبو الأب.
والجدّ للّه تبارك وتعالى: العظمة، ومنه حديث أنس:
"كان الرّجل منّا إذا حفظ البقرة وآل عمران جدّ فينا"أي عظم في أعيننا.
والجدّ للنّاس: الحظّ، فلان ذو جدّ في كذا وكذا، أي ذو حظّ فيه.
والجدّ: ضدّ الهزل.
والجدّ: الرّكيّ الجيّدة الموضع من الكلاء.
والجدّة: شاطئ النّهر. (1: 50)
جددت في الأمر أجدّ وأجددت أجدّ، لغتان فصيحتان.
وجددت الحبل أجدّه جدّا، إذا قطعته.
وأبل وأجدّ: يدعى للرّجل إذا لبس الجديد.
وجددت يا فلان: صرت ذا جدّة. (3: 443)
السّجستانيّ: والجدائد، الواحدة: جدود: الأتن لا ألبان لها. (ثلاثة كتب في الأضداد: 91)
القاليّ: والجدّ والجدّة والجدّ: شاطئ النّهر.
الأزهريّ: تقول العرب: سعي بجدّ فلان، وعدي بجدّه، وأدرك بجدّه، إذا كان جدّه جيّدا. (10: 455)
وقول العرب: فلان صاعد الجدّ، معناه: البخت والحظّ في الدّنيا.
والجدّ: أب الأب معروف، وجمعه: جدود وجدودة وأجداد. (10: 456)
وجادّة الطّريق: سمّيت جادّة، لأنّها خطّة مستقيمة ملحوبة، وجمعها: الجوادّ بتشديد الدّال. [ثمّ قال:]
وقد غلط اللّيث في الوجهين معا.[حينما قال:
"الجادّة"تخفّف وتثقّل]
أمّا التّخفيف في"الجادّة"فما علمت أحدا من أئمّة اللّغة أجازه، ولا يجوز أن يكون"فعلة"من الجوادّ بمعنى السّخيّ.
وأمّا قوله: إنّه إذا شدّد فهو من الأرض الجدد، فغير صحيح، إنّما سمّيت المحجّة المسلوكة جادّة، لأنّها ذات جدّة وجدّة، وهي طرقاتها وشركها المخطّطة في الأرض.
والجدّة أيضا: شاطئ النّهر، إذا حذفوا الهاء كسروا الجيم، فقالوا: جدّ وجدّة. ومنه الجدّة: ساحل البحر بحذاء مكّة.
والعرب تقول: هذا طريق جدد، إذا كان مستويا، لا حدب فيه ولا وعوثة.
وهذا الطّريق أجدّ الطّريقين، أي أوطؤهما وأشدّهما استواء، وأقلّهما عدواء. (10: 459)
والجدود من الأتن: الّتي قد انقطع لبنها.
وقال الأصمعيّ: يقال للنّاقة: إنّها لمجدّة بالرّحل، إذا كانت جادّة في السّير.
قلت: لا أدري، قال: مجدّة أو مجدّة؟ فمن قال: مجدّة،