فهرس الكتاب

الصفحة 4669 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 123

جَدِيدًا الإسراء: 49، أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ السّجدة: 10، أي خلقا ممتازا فوق الخلق السّابق، وبعد هذا الاندراس والضّلال.

وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا الجنّ: 3، أي مقام جلاله وعظمته.

وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ فاطر: 27، أي خطوط داخليّة وذخائر مكوّنة، وكنوز ومعادن مختلفة ألوانها.

وليس المراد الطّرق الظّاهريّة والمعابر في سطوح الجبال.

فكلمة"الجدد"إشارة إلى التّجدّد والتّكوّن والثّروة والمنزلة والعظمة.

ولا يخفى أنّ"الجدد"جمع جدّة، وهي على"فعلة"كاللّقمة، فمعناها على مقتضى صيغتها، هو ما يجدّ به، أي ما يستغنى ويستفاد به.

فظهر لطف التّعبير بمشتقّات هذه المادّة في موارد استعمالاتها.

في القاموس العبريّ- العربيّ- (جدا) - (أراميّة) :

حظّ، بخت.

(جادد) : قطع، قصّ، قطف.

فلا يبعد أن نقول: إنّ"الجدّ"بمعنى القطع- إن كان مطلقا- قد أخذ من اللّغة العبريّة، فلا يلتزم بالتّناسب بين المعاني. (2: 61)

النّصوص التّفسيريّة

جديد

وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُرابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ. الرّعد: 5

قتادة: عجب الرّحمان تبارك وتعالى من تكذيبهم بالبعث بعد الموت. (الطّبريّ 13: 104)

الطّبريّ: وإن تعجب يا محمّد من هؤلاء المشركين المتّخذين ما لا يضرّ ولا ينفع آلهة يعبدونها من دوني، فعجب قولهم: أَإِذا كُنَّا تُرابًا وبلينا فعدمنا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ إنّا لمجدّد إنشاؤنا وإعادتنا خلقا جديدا، كما كنّا قبل وفاتنا؟ تكذيبا منهم بقدرة اللّه، وجحودا للثّواب والعقاب، والبعث بعد الممات. (13: 103)

الشّريف الرّضي: (جديد) هاهنا استعارة، لأنّ أصله هاهنا مأخوذ من الجدّ، وهو القطع، يقال: قد جدّ الثّوب، فهو جديد بمعنى مجدود، إذا قطع من منسجه أو قطع لاستعمال لابسه. والمراد- واللّه أعلم- إنّا لفي خلق جديد، أي قد فرغ من استئنافه، وأعيد إلى موضع ثوابه وعقابه، فصار كالثّوب الّذي قطع منسجه بعد الفراغ من عمله. (تلخيص البيان: 63)

القشيريّ: استبعادهم النّشأة الثّانية- مع إقرارهم بالخلق الأوّل، وهما في معنى واحد- موضع التّعجّب؛ إذ هو صريح في المناقضة. (3: 217)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت