فهرس الكتاب

الصفحة 4676 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 130

ولا ولدا، ويحتمل أن يكون هذا التّعبير نفي للخرافة المتداولة بين العرب؛ حيث قالوا: إنّ للّه بنات لزوجة من الجنّ قد اتّخذها لنفسه، وورد هذا الاحتمال في تفسير الاية (158) من سورة الصّافّات وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا. (19: 77)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة الجدّ، أي أبو الأب وأبو الأمّ، والجمع: أجداد وجدود، ومؤنّثه: الجدّة، وهي أمّ الأمّ وأمّ الأب، والجمع: جدّات. وقضينا بأصالته هنا لأنّه مغرس الذّرّيّة، وهم مجتناه المصروم.

ومنه: جداد النّخل وجداته، وهو صرامه وما يقطع منه ويستأصل، يقال: جدّ النّخل يجدّه جدّا وجدادا وجدادا، أي صرمه، وأجدّ النّخل: حان له أن يجدّ، والجداد والجداد: أوان الصّرام.

والجدّاء من الغنم والإبل: المقطوعة الأذن، يقال:

جدّ الشّي ء يجدّه جدّا، أي قطعه، والجدّ أيضا: الشّاة والنّاقة المقطوعتا الأخلاف؛ يقال: جدّت أخلاف النّاقة، أي أضرّ بها الصّرار وقطعها، فهي ناقة مجدّدة الأخلاف.

ثمّ أطلق الجدّاء على كلّ ذات ضرع انقطع لبنها، وهي جدود وجدودة، يقال: تجدّد الضّرع، أي ذهب لبنه، وجدّ الثّدي يجدّ جددا: يبس، فهو ثدي أجدّ، وجدّ ثدي أمّه، إذا دعي عليه بالقطيعة.

ويقال توسّعا: امرأة جدّاء، أي صغيرة الثّدي، وفلاة جدّاء: لا ماء بها، وسنة جدّاء: محلة، وكذا عام أجدّ. والجدّ والجدّ: البئر القليلة الماء.

وثوب جديد: مجدود، يراد به حين جدّه الحائك، أي قطعه، وكذا ملحفة جديد وجديدة، وملاءة جديد، بغير هاء، لأنّها بمعنى مجدودة، أي مقطوعة، وحبل جديد: مقطوع.

والجدد: الأرض الصّلبة أو المستوية، وكأنّها اقتطعت من سائر الأرض، يقال: هذا طريق جدد، أي مستو، لا حدب فيه ولا وعوثة، وأجدّ الطّريق: صار جددا، وأجدّ القوم: صاروا إلى الجدد، وهذا الطّريق أجدّ الطّريقين، أي أوطؤهما وأشدّهما استواء وأقلّهما عدواء. والجدد من الرّمل: ما استرّق منه، وأجدّت لك الأرض: انقطع عنك الخبار ووضحت، وأجدّ القوم:

ركبوا جدد الرّمل، أو علوا جديد الأرض، أي وجهها، وهو الجدّ والجدّ والجدد.

وجادّة الطّريق: مسلكه وما وضح منه، والجمع:

جوادّ، سمّيت بذلك لأنّها ذات جدّة وجدود، وهي طرقاتها وشركها المخطّطة في الأرض.

والجدّة: الخطّة السّوداء في متن الحمار، والطّريقة في السّماء والجبل، والجمع: جدد. وجدّة النّهر وجدّته وجدّه وجدّه: ضفّته وشاطئه. ويقال مجازا: ركب فلان جدّة من الأمر، أي طريقة ورأيا رآه.

والجدّة: نقيض البلى، من قولهم: ثوب جديد، أي قريب القطع، والجمع: أجدّة وجدد وجدد؛ يقال: جدّ الثّوب والشّي ء يجدّ جدّة وتجدّد، أي صار جديدا، وأجدّ ثوبا وجدّده واستجدّه: صيّره جديدا، والأجدّان والجديدان: اللّيل والنّهار، لأنّهما لا يبليان أبدا، يقال: لا أفعل ذلك ما اختلف الأجدّان والجديدان، أي اللّيل والنّهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت