فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 131
والجدّ: نقيض الهزل، يقال: جدّ في الأمر يجدّ ويجدّ جدّا وأجدّ، أي حقّق وصار ذا جدّ واجتهاد، وهو جادّ ومجدّ. وهو من هذا الباب أيضا، لأنّه- كما قال ابن فارس- يصرمه صريمة ويعزمه عزيمة، وجادّه في الأمر:
حاقّه، وجدّ السّير وفيه: انكمش فيه، وهو على جدّ أمر، أي عجلة أمر، وجدّ به الأمر وأجدّ: اجتهد، وعذاب جدّ: محقّق مبالغ فيه.
والجدّ: الحظّ والغنى والعظمة، والجمع: أجداد وأجدّ وجدود، لأنّه ممّا جعله اللّه للإنسان وأقطعه إيّاه، يقال:
فلان ذو جدّ في كذا، أي ذو حظّ، وفلان صاعد الجدّ:
صاعد الحظّ في الدّنيا. ورجل جدّ: مجدود عظيم الجدّ، وقد جدّ، وهو أجدّ منك، أي أحظّ، والجمع: جدّون.
ورجل جديد ومجدود: ذو حظّ من الرّزق، وهم يجدّون بهم ويحظون بهم: يصيرون ذا حظّ وغنى، وجددت بالأمر جدّا: حظيت به.
2 -وليس منه: جديدة السّرج والرّحل، أي اللّبد الّذي يلزق بهما من الباطن، لأنّها من"ج د ي"كما أفاده الجوهريّ، وقال:"و لا تقل: جديدة، والعامّة تقولها".
ولا الجدّاد، أي صاحب الحانوت الّذي يبيع الخمر ويعالجها، لأنّه مصحّف"الحدّاد"كما نبّه عليه الأزهريّ.
وكذا الجدّاد، أي الخيوط المعقّدة، فقيل: هو بالنّبطيّة"كدّاد"، ولم نعثر على ما يعتدّ به في هذا المعنى، غير أنّه ورد في السّريانيّة بلفظ"جدودا"، فلعلّه سريانيّ الأصل.
والجدّاد أيضا: الخلقان من الثّياب، قالوا: أصله فارسيّ، وهو كذلك؛ إذ جاء في هذه اللّغة بلفظ"گداد"، وبلفظ"كراد"و"كزاد"و"كزاد"و"كراده"و"كراده"و"كراره"أيضا.
وقيل أيضا: جدّ النّهر وجدّه وجدّته- أي شاطئه- نبطيّ الأصل، ولكنّنا لم نعثر في المظانّ على ما يفيد ذلك، كما لم يرد هذا المعنى في سائر اللّغات السّاميّة.
الاستعمال القرآنيّ
جاء منها ثلاثة ألفاظ: جدّ مرّة، وجديد (8) مرّات وجدد مرّة:
1 -وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَدًا
الجنّ: 3
2 -وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُرابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ... الرّعد: 5
3 -وَقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ السّجدة: 10
4 -وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
سبأ: 7
5 -وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا الإسراء: 49
6 -ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا
الإسراء: 98.
7 -أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ق: 15
8 -أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِ