فهرس الكتاب

الصفحة 4711 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 164

الشّخص المجادل يستهدف من خلال جدله أن يحرّف الشّخص الآخر بالقوّة عن أفكاره.

البعض قال: إنّ أصل الجدال هو بمعنى المصارعة وإسقاط الآخر على الأرض، وهي تستعمل أيضا في الدّلالة على الشّجار اللّفظيّ.

في كلّ الأحوال، إنّ المقصود ب"النّاس"في الآية هم تلك الفئة الّتي لا تقوم في وجودها وممارساتها على أصول التّربية الإسلاميّة وقواعدها. وقد أكثر القرآن في استعمال هذه التّعابير، وقد شرحنا هذه الحالة مفصّلا في نهاية الحديث، عن الآية 12: من سورة"يونس".

2 -وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ. الزّخرف: 58

ابن عبّاس: إلّا للجدال والخصومة. (415)

السّدّيّ: هو قول قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، تزعم كلّ شي ء عبد من دون اللّه في النّار، فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى وعزير والملائكة، هؤلاء قد عبدوا من دون اللّه. (الماورديّ 5: 234)

مقاتل: ما وصفوا لك ذكر عيسى إلّا ليجادلوك به، لأنّهم قد علموا أنّ المراد بحصب جهنّم ما اتّخذوه من الموات. (الواحديّ 4: 79)

نحوه القرطبيّ. (16: 104)

الطّبريّ: ما مثّلوا لك هذا المثل يا محمّد، ولا قالوا لك هذا القول إلّا جدلا وخصومة يخاصمونك به. عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"ما ضلّ قوم بعد هدى كانوا عليه إلّا أوتوا الجدل"، [ثمّ] قرأ:

ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا الآية. (25: 88)

الزّجّاج: أي طلبا للمجادلة، لأنّهم قد علموا أنّ المعنى في حصب جهنّم هاهنا، أنّه يعني به الأصنام وهم.

نحوه ابن الجوزيّ. (7: 324)

الطّوسيّ: (ما ضربوه) يعني المسيح مثلا (الّا جدلا) أي خصومة لك ودفعا لك عن الحقّ، لأنّ المجادلة لا تكون إلّا وأحد المجادلين مبطلا. والمناظرة قد تكون بين المحقّين، لأنّه قد يعارض ليظهر له الحقّ.

نحوه الطّبرسيّ. (5: 53)

القشيريّ: وذلك أنّهم قالوا: إن قال: آلهتكم خير، فقد أقرّ بأنّها معبودة، وإن قال: عيسى خير من آلهتكم، فقد أقرّ بأنّ عيسى يصلح لأنّ يعبد، وإن قال:

ليس واحد منهم خيرا، فقد نفى ذلك عن عيسى عليه السّلام.

هم راموا بهذا الكلام أن يجادلوه، ولم يكن سؤالهم للاستفادة، فكان جواب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: أنّ عيسى عليه السّلام خير من آلهتكم ولكنّه لا يستحقّ أن يعبد؛ إذ ليس كلّ ما هو خير من الأصنام بمستحقّ أن يكون معبودا من دون اللّه.

وهكذا بيّن اللّه سبحانه لنبيّه أنّهم قوم جدلون، وأنّ حجّتهم داحضة عند ربّهم. (5: 371)

البغويّ: خصومة بالباطل، وقد علموا أنّ المراد من قوله: وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ الأنبياء: 98، هؤلاء الأصنام. (4: 165)

الميبديّ: أي أنّهم قد علموا أنّك لا تريد منهم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت