فهرس الكتاب

الصفحة 4713 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 166

السّور السّابقة.

ولقد روى المفسّرون في سياق هذه الجملة حديثا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في صيغ مختلفة، كلّها عن أبي أمامة رضي اللّه عنه، منها حديث رواه التّرمذيّ ومسلم في سياق تفسير الجملة، جاء فيه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"ما ضلّ قوم بعد هدى كانوا عليه إلّا أوتوا الجدل"ثمّ تلا ما ضَرَبُوهُ لَكَ ...

ومنها حديث رواه الطّبريّ عن أبي كريب عن أحمد ابن عبد الرحمان عن عبّاد بن عبّاد عن جعفر بن القاسم عن أبي أمامة، جاء فيه: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج عليهم وهم يتنازعون في القرآن، فغضب غضبا شديدا حتّى كأنّما صبّ على وجهه الخلّ، ثمّ قال:"لا تضربوا كتاب اللّه بعضه ببعض فإنّه ما ضلّ قوم قطّ إلّا أوتوا الجدل"ثمّ تلا ما ضَرَبُوهُ لَكَ ....

والمتبادر أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أراد من الجدل الّذي غضب منه ونهى عنه: ما يكون مقصودا به اللّجاج والحجاج والعناد والتّعنّت، وأراد من تعبير"لا تضربوا كتاب اللّه بعضه ببعض": لا تتجادلوا في آيات قد يبدو ظاهرها مناقضا لظاهر آيات أخرى جدالا يؤدّي إلى تكذيب آيات اللّه ببعضها. [ثمّ بحث حول أنّه لا اختلاف ولا تناقض في القرآن"لاحظ القرآن"] (5: 220)

مغنيّة: إنّ نقض المشركين عليك يا محمّد بالمسيح ما هو بقصد إحقاق الحقّ وإظهاره، كلّا بل للتّهرّب منه بالكذب والتّمويه، وإلّا فإنّهم على علم اليقين بأنّ المراد من وَما تَعْبُدُونَ أصنامهم بالذّات. (6: 555)

عبد الكريم الخطيب: أي ما ضربوا هذا المثل الّذي يوقع الشّبه بينهم وبين أتباع المسيح الّذين يعبدونه من جهة، وبين آلهتهم الّتي يعبدونها، وبين المسيح من جهة أخرى، ما ضربوا هذا المثل إلّا جدلا، أي لأجل الجدل الّذي يصرف عن الحقّ، ويعمي السّبل عنه. وهذا شأن القوم في أكثر أمورهم، فهم قوم خصمون، أي شديد والجدل في الخصومة. (13: 151)

مكارم الشّيرازيّ: إنّ هؤلاء يعلمون جيّدا أنّ الّذين يردون جهنّم من آلهة هم الّذين كانوا راضين بعبادة عابديهم، كفرعون الّذي كان يدعوهم إلى عبادته، لا كالمسيح عليه السّلام الّذي كان ولا يزال رافضا لعملهم هذا، ومتبرّئا منه. (16: 77)

جادلوا

وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ... المؤمن: 5

ابن عبّاس: خاصموا الرّسل بالشّرك. (393)

الطّبريّ: خاصموا رسولهم بالباطل من الخصومة.

نحوه أبو الفتوح الرّازيّ (17: 8) ، والبروسويّ(8:

الطّوسيّ: أي خاصموا في دفع الحقّ بباطل من القول. وفي ذلك دليل على أنّ الجدال إذا كان بحقّ كان جائزا. (9: 55)

الواحديّ: خاصموا رسولهم فقالوا: ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا يس: 15، وهلّا أرسل اللّه إلينا ملائكة؟

وأمثال هذا من القول. (4: 5)

مثله الطّبرسيّ. (4: 514)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت