فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 169
الكلبيّ: دعوتنا. (أبو حيّان 5: 218)
الأخفش: قال بعضهم: (جدلنا) وهما لغتان.
الطّبريّ: قد خاصمتنا، فأكثرت خصومتنا.
نحوه الخازن. (3: 187)
الزّجّاج: ويقرأ (فاكثرت جدلنا) . والجدل والجدال: المبالغة في الخصومة والمناظرة، وهو مأخوذ من"الجدل"وهو شدّة الفتل. والصّقر يقال له: أجدل، لأنّه من أشدّ الطّير. (3: 49)
الطّوسيّ: أي خاصمتنا وحاججتنا فأكثرت مجادلتنا، وروي: (فاكثرت جدلنا) ، والمعنى واحد.
وفي الآية دلالة على حسن الجدال في الدّين، لأنّه لو لم يكن حسنا لما استعمله نوح مع قومه، لأنّ الأنبياء لا يفعلون إلّا ما يحسن فعله. (5: 546)
الواحديّ: خاصمتنا في الدّين. (2: 571)
البغويّ: خاصمتنا. (2: 446)
مثله النّسفيّ (2: 186) ، والكاشانيّ (2: 441) ، وطنطاوي (6: 151) .
الميبديّ: أي بالغت في خصومتنا، ومعنى الجدال: فتل الخصم عن رأيه بالحجاج. (4: 378)
الزّمخشريّ: معناه: أردت جدالنا وشرعت فيه فأكثرته، كقولك: جاد فلان فأكثر وأطاب. (2: 267)
نحوه النّيسابوريّ. (12: 23)
ابن عطيّة: معناه: قد طال منك هذا الجدال، وهو المراجعة في الحجّة والمخاصمة والمقابلة بالأقوال حتّى تقع الغلبة، وهو مأخوذ من"الجدل"وهو شدّة الفتل، ومنه: حبل مجدول، أي ممرّ، ومنه قيل للصّقر: أجدل، لشدّة بنيته وفتل أعضائه.
والجدال"فعال"مصدر (فاعل) وهو يقع من اثنين، ومصدر فاعل يجي ء على: فعال وفيعال ومفاعلة، فتركت الياء من"فيعال"ورفضت.
ومن الجدال ما هو محمود، وذلك إذا كان مع كافر حربيّ في منعته، ويطمع في الجدال أن يهتدي، ومن ذلك هذه الآية، ومنه وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ النّحل:
125، إلى غير ذلك من الأمثلة.
ومن الجدال ما هو مكروه، وهو ما يقع بين المسلمين بعضهم في بعض، في طلب علل الشّرائع، وتصوّر ما يخبر الشّرع به من قدرة اللّه. وقد نهى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك، وكرهه العلماء، واللّه المستعان.
وقرأ ابن عبّاس (قد جادلتنا فاكثرت جدلنا) بغير ألف، وبفتح الجيم، ذكره أبو حاتم. (3: 166)
الطّبرسيّ: قَدْ جادَلْتَنا أي خاصمتنا وحاججتنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا أي زدت في مجادلتنا على مقدار الكفاية. وفي بعض الرّوايات عن ابن عبّاس (فاكثرت جدلنا) والمعنى واحد. (3: 157)
نحوه شبّر. (3: 213)
الفخر الرّازيّ: هذا يدلّ على أنّه عليه السّلام كان قد أكثر في الجدال معهم، وذلك الجدال ما كان إلّا في إثبات التّوحيد والنّبوّة والمعاد. وهذا يدلّ على أنّ"الجدال"في تقرير الدّلائل وفي إزالة الشّبهات حرفة الأنبياء، وعلى أنّ التّقليد والجهل والإصرار على الباطل حرفة