فهرس الكتاب

الصفحة 4722 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 175

ويحتمل في تفسير الآية أنّ اللّه تبارك وتعالى يريد أن يقول: إنّ عمل الأنبياء لا يقوم على الإجبار والإكراه، بل إنّ مسؤوليّتهم التّبشير والإنذار، والقرار النّهائيّ مرتبط بنفس النّاس، حتّى يفكّروا بعواقب الكفر والإيمان معا، حتّى يؤمنوا عن تصميم وإرادة وبيّنة، لا أن يلجأوا إلى الإيمان الاضطراريّ عند نزول العذاب الإلهيّ.

لكن، مع الأسف أن يساء استخدام هذه الحرّيّة والاختيار، والّذي هو وسيلة لتكامل الإنسان ورقيّه، عند ما يقوم أنصار الباطل بالجدال في مقابل أنصار الحقّ؛ إذ يريدون القضاء على الحقّ عن طريق الاستهزاء أو المغالطة. ولكن هناك قلوبا مستعدّة لقبول الحقّ دوما والتّسليم له، وإنّ هذا الصّراع بين الحقّ والباطل كان وسيبقى على مدى الحياة. (9: 272)

2 -وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ. الحجّ: 3

ابن عبّاس: النّضر بن الحارث يخاصم في دين اللّه وكتابه. (277)

نحوه سهل بن عبد اللّه. (الماورديّ 4: 6)

يريد الوليد وعتبة بن ربيعة. (الواحديّ 3: 258)

أنّها نزلت في النّضر بن الحارث، كان يكذّب بالقرآن، ويزعم أنّه أساطير الأوّلين، ويقول: ما يأتيكم به محمّد كما كنت أحدّثكم به عن القرون الماضية.

(الفخر الرّازيّ 23: 5)

ابن جريج: نزلت في النّضر بن الحارث، وأبيّ بن خلف. (ابن عطيّة 4: 107)

مقاتل: أنّه [النّضر بن الحارث] زعم أنّ الملائكة بنات اللّه. (ابن الجوزيّ 5: 405)

أبو سليمان الدّمشقيّ: أنّه [النّضر بن الحارث] قال: لا يقدر اللّه على إحياء الموتى.

(ابن الجوزيّ 5: 405)

الطّبريّ: من يخاصم في اللّه، فيزعم أنّ اللّه غير قادر على إحياء من قد بلي وصار ترابا، بغير علم منه، بل بجهل منه بما يقول. (17: 115)

نحوه القاسميّ. (12: 4323)

الماورديّ: فيه قولان: أحدهما: قول سهل بن عبد اللّه [و قد تقدّم] . الثّاني: أن يرد النّصّ بالقياس.

الطّوسيّ: أي يخاصم في اللّه فيما يدعوهم إليه من توحيد اللّه، ونفي الشّرك عنه، بغير علم منه بل للجهل المحض. [إلى أن قال:]

وذلك يدلّ على أنّ المجادل في نصرة الباطل مذموم، وأنّ من جادل بعلم ووضع الحجّة موضعها بخلافه.

نحوه الطّبرسيّ. (4: 71)

القشيريّ: المجادلة للّه مع أعداء الحقّ وجاحدي الدّين. من موجبات القربة، والمجادلة في اللّه، والمماراة مع أوليائه، والإصرار على الباطل بعد ظهور الدّلائل من أمارات الشّقوة، وما كان بوساوس الشّيطان ونزغاته فقصاراه النّار. (4: 201)

الواحديّ: قال المفسّرون: نزلت في النّضر بن الحارث، كان كثير الجدال، وكان ينكر أنّ اللّه قادر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت