فهرس الكتاب

الصفحة 4723 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 176

إحياء من بلي. [إلى أن قال:]

والمعنى أنّه يخاصم في قدرة اللّه، ويزعم أنّه غير قادر على البعث بغير علم في ذلك. (3: 258)

نحوه القرطبيّ. (12: 5)

البغويّ: نزلت في النّضر بن الحارث، وكان كثير الجدل، وكان يقول: الملائكة بنات اللّه، والقرآن أساطير الأوّلين، وكان ينكر البعث وإحياء من صار ترابا.

مثله أبو الفتوح (13: 298) ، والبيضاويّ (2: 85) ، والنّسفيّ (3: 93) ، والخازن (5: 3) ، والكاشانيّ(3:

362)، والمشهديّ (6: 461) ، وطه الدّرّة (9: 148، ونحوه الميبديّ(6: 331) .

الزّمخشريّ: [نحو البغويّ وأضاف:]

وهي عامّة في كلّ من تعاطى الجدال فيما يجوز على اللّه، وما لا يجوز من الصّفات والأفعال، ولا يرجع إلى علم ولا يعضّ فيه بضرس قاطع، وليس فيه اتّباع للبرهان ولا نزول على النّصفة، فهو يخبط خبط عشواء، غير فارق بين الحقّ والباطل. (3: 5)

نحوه ابن عطيّة (4: 107) ، وأبو حيّان (6: 351) ، وأبو السّعود (4: 366) ، والبروسويّ (6: 4) ، والآلوسيّ (17: 114) ، والمراغيّ (17: 85، 86) .

الفخر الرّازيّ: في قوله: وَمِنَ النَّاسِ وجهان:

الأوّل: أنّهم الّذين ينكرون البعث، ويدلّ عليه قوله: أَوَ لَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ ... يس:

77، وأيضا فإنّ ما قبل هذه الآية وصف البعث وما بعدها في الدّلالة على البعث، فوجب أن يكون المراد من هذه المجادلة هو المجادلة في البعث.

الثّاني: أنّها نزلت في النّضر بن الحارث. [إلى أن قال:]

المسألة الثّانية: هذه الآية بمفهومها تدلّ على جواز المجادلة الحقّة، لأنّ تخصيص المجادلة مع عدم العلم بالدّلائل يدلّ على أنّ المجادلة مع العلم جائزة، فالمجادلة الباطلة هي المراد من قوله: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا الزّخرف: 58، والمجادلة الحقّة هي المراد من قوله:

وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ النّحل: 125. (23: 5)

النّيسابوريّ: ثمّ أراد أن يحتجّ على منكري البعث، فقدّم لذلك مقدّمة تشمل أهل الجدال كلّهم، فقال: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ نظيره وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ البقرة: 8، وقد مرّ إعرابه في أوّل البقرة.

ومعنى (فى اللّه) في شأن اللّه، وفيما يجوز عليه وما لا يجوز من الصّفات والأفعال، ويفهم من قوله: (بغير علم) أنّ المعارف كلّها ليست ضروريّة، وأنّ المذموم من الجدال هو هذا القسم، وأمّا الجدال الصّادر عن العلم والتّحقيق فمحمود، مأمور به في قوله: وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ النّحل: 125. (17: 77)

ابن جزيّ: نزلت في النّضر بن الحارث، وقيل: في أبي جهل، وهي تتناول كلّ من اتّصف بذلك. (3: 35)

ابن كثير: يقول تعالى ذامّا لمن كذّب بالبعث وأنكر قدرة اللّه على إحياء الموتى، معرضا عمّا أنزل اللّه على أنبيائه، متّبعا في قوله وإنكاره وكفره كلّ شيطان مريد من الإنس والجنّ. وهذا حال أهل البدع والضّلال المعرضين عن الحقّ المتّبعين للباطل، يتركون ما أنزله اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت