فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 179
الطّوسيّ: من يخاصم ويجادل في اللّه وصفاته بغير علم بل للجهل المحض.
(وَ لا هُدىً) أي ولا حجّة، (وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ) أي ولا حجّة كتاب ظاهر.
وهذا يدلّ أيضا على أنّ الجدال بالعلم صواب، وبغير العلم خطأ، لأنّ الجدال بالعلم يدعو إلى الاعتقاد الحقّ، وبغير العلم يدعو إلى الاعتقاد الباطل، ولذلك قال تعالى: وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ النّحل: 125.
البغويّ: يعني النّضر بن الحارث. (3: 325)
مثله أبو الفتوح. (13: 301) ، والخازن (5: 4)
الميبديّ: أي في صفاته، فيصفه بغير ما هو له.
نزلت في النّضر بن الحارث، وقيل: في أبي جهل، وقيل:
في المشركين. (6: 335)
نحوه النّسفيّ. (3: 94)
الزّمخشريّ: قيل: كرّر كما كرّرت سائر الأقاصيص. وقيل: الأوّل [الحجّ: 3] في المقلّدين، وهذا في المقلّدين. (3: 6)
نحوه النّيسابوريّ. (17: 81)
ابن عطيّة: الإشارة بقوله: وَمِنَ النَّاسِ إلى القوم المتقدّم ذكرهم [في الآية الثّالثة]
وحكى النّقّاش عن محمّد بن كعب أنّه قال: نزلت الآية في الأخنس بن شريق، وكرّر هذه على جهة التّوبيخ، فكأنّه يقول: فهذه الأمثال في غاية الوضوح والبيان، وَمِنَ النَّاسِ مع ذلك مَنْ يُجادِلُ فكأنّ الواو واو الحال، والآية المتقدّمة [الحجّ: 3] الواو فيها واو عطف جملة الكلام على ما قبلها، والآية على معنى الإخبار، وهي هاهنا مكرّرة للتّوبيخ. (4: 109)
الفخر الرّازيّ: اختلفوا في أنّ المراد بقوله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ ... من هم؟ على وجوه:
أحدها: [ذكر قول أبي مسلم وأضاف:]
وبيّن ذلك قوله: وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ فإنّ مثل ذلك لا يقال في المقلّد، وإنّما يقال فيمن يخاصم بناء على شبهة.
فإن قيل: كيف يصحّ ما قلتم والمقلّد لا يكون مجادلا.
قلنا: قد يجادل تصويبا لتقليده، وقد يورد الشّبهة الظّاهرة إذا تمكّن منها وإن كان معتمده الأصليّ هو التّقليد.
ثانيها: إنّ الآية الأولى [الحجّ: 3] نزلت في النّضر ابن الحارث، وهذه الآية في أبي جهل.
ثالثها: إنّ هذه الآية نزلت أيضا في النّضر، وهو قول ابن عبّاس رضي اللّه عنهما، وفائدة التّكرير المبالغة في الذّمّ، وأيضا ذكر في الآية الأولى [الحجّ: 3] اتّباعه للشّيطان تقليدا بغير حجّة، وفي الثّانية [الحجّ: 8] مجادلته في الدّين وإضلاله غيره بغير حجّة. والوجه الأوّل أقرب لما تقدّم.
المسألة الثّانية: الآية دالّة على أنّ الجدال مع العلم والهدى والكتاب المنير حقّ حسن على ما مرّ تقريره.
[في الحجّ: 3] (23: 11)
الرّازيّ: فإن قيل: كيف قال تعالى في حقّ النّضر ابن الحارث: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ ... لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وهو ما كان غرضه في جداله الضّلال عن