فهرس الكتاب

الصفحة 4737 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 190

يضمّنها مناظرة طويلة بين الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم وبين خمسة مجاميع مخاصمة هي: اليهود والنّصارى والدّهريّين والثّنويّين- أتباع عقديّة التّثنية في التّالية- ومشركي العرب، تنتهي بسبب الأسلوب الحكيم الجميل والمؤثّر الّذي استخدمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى قبول هؤلاء بالحقّ، وإذعانهم وتسليمهم له.

إنّ هذه المناظرة بوصفها نموذجا، يمكن أن تكون لنا درسا بنّاء في مناظراتنا وأساليب جدلنا، ومناقشاتنا مع الآخرين. (15: 171 - 181)

يجادلنا

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ. هود: 74

ابن عبّاس: يخاصمنا في هلاك قوم لوط. (188)

نحوه مجاهد. (الطّبريّ 12: 78)

قال الملك لإبراهيم: إن كان فيها خمسون يصلّون، رفع عنهم العذاب. (الطّبريّ 12: 79)

سعيد بن جبير: لمّا جاء جبرئيل ومن معه قالوا لإبراهيم: إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ العنكبوت: 31، قال لهم إبراهيم: أتهلكون قرية فيها أربعمئة مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها ثلاثمئة مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها مئتا مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها أربعون مؤمنا؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها أربعة عشر مؤمنا؟ قالوا: لا، وكان إبراهيم يعدّهم أربعة عشر بامرأة لوط، فسكت عنهم واطمأنّت نفسه. (الطّبريّ 12: 79)

نحوه قتادة (الطّبريّ 12: 79) ، والسّدّيّ (303) ، والنّحّاس (3: 366) ، والقرطبيّ (9: 79) .

الحسن: يجادل رسلنا من الملائكة. وإنّه جادل الملائكة بأن قال لهم: إِنَّ فِيها لُوطًا العنكبوت: 32، كيف تهلكونهم؟ فقالت له الملائكة: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ العنكبوت: 32. (الطّوسيّ 6: 35)

الإمام الصّادق عليه السّلام: إنّ اللّه بعث أربعة أملاك بإهلاك قوم لوط: جبرئيل، وميكائيل، وإسرافيل، وكرّوبيل، فمرّوا بإبراهيم عليه السّلام وهم متعمّمون، فسلّموا عليه فلم يعرفهم، ورأى هيئة حسنة، فقال: لا أخدم هؤلاء إلّا أنا بنفسي. وكان صاحب أضياف، فشوى لهم عجلا سمينا حتّى أنضجه، ثمّ قرّبه إليهم، فلمّا وضعه بين أيديهم ورأى أيديهم لا تصل إليه، نكرهم وأوجس منهم خيفة. فلمّا رأى ذلك جبرئيل عليه السّلام حسر العمامة عن وجهه، فعرفه إبراهيم، فقال له: أنت هو؟ قال: نعم.

ومرّت امرأته سارة، فبشّرها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، قالت ما قال اللّه، وأجابوها بما في الكتاب.

فقال إبراهيم عليه السّلام: فيما جئتم؟ قالوا: في هلاك قوم لوط، فقال لهم: إن كان فيها مئة من المؤمنين أتهلكونهم؟

فقال له جبرئيل عليه السّلام: لا، قال: فإن كانوا خمسين؟ قال:

لا، قال: فإن كانوا ثلاثين؟ قال: لا، قال: فإن كانوا عشرين؟ قال: لا، قال: فإن كانوا عشرا؟ قال: لا، قال: فإن كانوا خمسة؟ قال: لا، قال: فإن كان واحدا؟

قال: لا. قالَ إِنَّ فِيها ... الآية. (العيّاشيّ 2: 314)

ابن جريج: قال إبراهيم: أتهلكونهم إن وجدتم فيها مئة مؤمن ثمّ تسعين، حتّى هبط إلى خمسة، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت