فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 209
فما برحت حتّى نزل جبرئيل عليه السّلام بهؤلاء الآيات قَدْ سَمِعَ اللَّهُ ... قال [يعني عروة بن الزّبير] : زوجها أوس ابن الصّامت. (الطّبريّ 28: 5)
نحوه قتادة. (الطّبريّ 28: 2)
ابن عبّاس: تخاصمك وتكلّمك. (260)
[و نحو عائشة إلّا أنّه قال في أوّله: خولة بنت الصّامت] (الطّبريّ 28: 3)
[و نحو عائشة أيضا إلّا أنّه قال: خولة بنت ثعلبة بن مالك] (الطّبريّ 28: 6)
عروة بن الزّبير: أنّه كتب إلى عبد الملك بن مروان: كتبت إليّ تسألني عن خويلة ابنة أوس بن الصّامت، وإنّها ليست بابنة أوس بن الصّامت ولكنّها امرأة أوس، وكان أوس امرأ به لمم، وكان إذا اشتدّ به لممه تظاهر منها، وإذا ذهب عنه لممه لم يقل من ذلك شيئا، فجاءت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تستفتيه، وتشتكي إلى اللّه، فأنزل اللّه ما سمعت، وذلك شأنهما. (الطّبريّ 28: 5) أبو العالية: إنّ خويلة ابنة الدّليج أتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعائشة تغسل شقّ رأسه، فقالت: يا رسول اللّه، طالت صحبتي مع زوجي، ونفضت له بطني، وظاهر منّي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: حرمت عليه، فقالت: أشكو إلى اللّه فاقتي. ثمّ قالت: يا رسول اللّه، طالت صحبتي، ونفضت له بطني، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: حرمت عليه. فجعل إذا قال لها: حرمت عليه، هتفت وقالت: أشكو إلى اللّه فاقتي. فنزل الوحي، وقد قامت عائشة تغسل شقّ رأسه الآخر، فأومأت إليها عائشة أن أسكتي، قالت:
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزل عليه الوحي أخذه مثل السّبات، فلمّا قضى الوحي، قال: ادعي زوجك، فتلاها عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قَدْ سَمِعَ اللَّهُ ....
(الطّبريّ 28: 1)
نحوه ابن الكعب، والقرظيّ، وأبو إسحاق. [إلّا أنّهما قالا: خولة ابنة ثعلبة وزوجها أوس بن الصّامت]
(الطّبريّ 28: 4)
تراجعك في أمر زوجها. (الطّبرسيّ 5: 247)
مجاهد: تجادل محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم، فهي تشتكي إلى اللّه عند كبره وكبرها، حتّى انتفض وانتفض رحمها.
(الطّبريّ 28: 5)
الفرّاء: [نحو عائشة وأضاف:]
وهي في قراءة عبد اللّه: (قد يسمع اللّه) ، (و اللّه قد يسمع تحاوركما) ، وفي قراءة عبد اللّه: (قول الّتي تحاورك في زوجها) حتّى ذكر الكفّارة في الظّهار، فصارت عامّة.
الطّبريّ: والّتي كانت تجادل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في زوجها امرأة من الأنصار. واختلف أهل العلم في نسبها واسمها، فقال بعضهم: خولة بنت ثعلبة، وقال بعضهم:
اسمها خويلة بنت ثعلبة، وقال آخرون: هي خويلة بنت خويلد. وقال آخرون: هي خويلة بنت الصّامت، وقال آخرون: هي خويلة ابنة الدّليج.
وكانت مجادلتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في زوجها، وزوجها أوس بن الصّامت، مراجعتها إيّاه في أمره، وما كان من قوله لها: أنت عليّ كظهر أمّي، ومحاورتها إيّاه في ذلك، وبذلك قال أهل التّأويل، وتظاهرت به الرّواية.