فهرس الكتاب

الصفحة 4764 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 217

مكارم الشّيرازيّ: [ذكر الخطوة الأولى والثّانية في طريق الدّعوة إلى اللّه بالحكمة والموعظة الحسنة ثمّ قال:]

الخطوة الثّالثة تختصّ بتخلية أذهان الطّرف المخالف من الشّبهات العالقة فيه والأفكار المغلوطة، ليكون مستعدّا لتلقّي الحقّ عند المناظرة.

وبديهيّ أن تكون المجادلة والمناظرة ذات جدوى إذا كانت بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أي أن يحكمها الحقّ والعدل والصّحّة والأمانة والصّدق. وتكون خالية من أيّة إهانة أو تحقير أو تكبّر أو مغالطة، وبعبارة شاملة: أن تحافظ على كلّ الأبعاد الإنسانيّة السّليمة عند المناظرة.

لاحظ"ح س ن"

تجادلوا

وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ... العنكبوت: 46

ابن عبّاس: لا تخاصموا اليهود والنّصارى إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ يعني بالقرآن. (336)

إنّ"التى هى احسن"قول لا إله إلّا اللّه.

(الماورديّ 4: 286)

مجاهد: الكفّ عنهم عند بذل الجزية منهم، وقتالهم إن أبوا. (الماورديّ 4: 286)

إن قالوا شرّا، فقولوا خيرا. (الطّبريّ 21: 1)

نحوه ابن أبي نجيح. (الماورديّ 4: 286)

هي محكمة، فيجوز مجادلة أهل الكتاب بالّتي هي أحسن على معنى الدّعاء لهم إلى اللّه عزّ وجلّ، والتّنبيه على حججه وآياته، رجاء إجابتهم إلى الإيمان، لا على طريق الأغلاظ والمخاشنة. (القرطبيّ 13: 350)

قتادة: وَلا تُجادِلُوا ... ثمّ نسخ بعد ذلك، فأمر بقتالهم في سورة براءة، ولا مجادلة أشدّ من السّيف أن يقاتلوا حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه، وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، أو يقرّوا بالخراج. (الطّبريّ 21: 2)

ابن زيد: ليست بمنسوخة، لا ينبغي أن تجادل من آمن منهم، لعلّهم يحسنون شيئا في كتاب اللّه، لا تعلمه أنت، فلا تجادله، ولا ينبغي أن تجادل إلّا الّذين ظلموا، المقيم منهم على دينه. هو الّذي يجادل ويقال له بالسّيف. وهؤلاء يهود. ولم يكن بدار الهجرة من النّصارى أحد، إنّما كانوا يهودا هم الّذين كلّموا وحالفوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وغدرت النّضير يوم أحد، وغدرت قريظة يوم الأحزاب. (الطّبريّ 21: 2)

الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: وَلا تُجادِلُوا أيّها المؤمنون باللّه وبرسوله، اليهود والنّصارى، وهم أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ يقول: إلّا بالجميل من القول، وهو الدّعاء إلى اللّه بآياته، والتّنبيه على حججه.

نحوه الواحديّ. (3: 422)

الزّجّاج: لا تجادلوا أهل الجزية إلّا بالّتي هي أحسن، وقاتلوا الّذين ظلموا. وقيل: إنّ الآية منسوخة بقوله: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ إلى قوله: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ التّوبة: 29، فكان الصّغار خارجا من الّتي هي أحسن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت