فهرس الكتاب

الصفحة 4769 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 222

مسألة فكر يصارع فكرا في أجواء الرّغبة في الوصول إلى الحقيقة الّتي تسمح بالتّراجع عن الخطأ، وتقود للانفتاح على الصّواب، بعيدا عن مسألة تأكيد الذّات، كما هو الحال عند مجتمعات التّخلّف الّتي تفهم الخلاف في الرّأي، قضيّة ذات تصارع ذاتا، ممّا يجعل الانفعال هو طابع الحوار.

فهذا هو الأسلوب الأحسن الّذي يقود الآخرين إلى احترام فكر الإسلام، ويقرّبهم من أجواء الوصول إلى النّتائج الإيجابيّة السّليمة، ويحوّل الأعداء إلى أصدقاء، أمّا الأسلوب الّذي هو الأسوأ، فإنّ الإسلام يرفضه مع كلّ النّاس، لأنّه يعقّد الأمور بدلا من أن يحلّ مشاكلها، وذلك مثل السّباب والاتّهامات الظّالمة، والافتراءات الباطلة، والكلمات الخشنة، والأساليب المتشنّجة، والأجواء الانفعاليّة، والتّأكيد على مواطن الخلاف بدلا من مواطن اللّقاء، وغير ذلك ممّا يثير التّعقيد والتّشنّج والارتباك على أكثر من صعيد، ويحوّل السّاحة إلى ساحة قتال بدلا من ساحة سلام. (18: 63)

جدال

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ... البقرة: 197

ابن مسعود: أنّه لامراء بالسّباب والأعصاب على جهة المحكّ، واللّجاج.

مثله ابن عبّاس والحسن. (الطّوسيّ 2: 164)

الجدال هنا مماراة المسلم حتّى يغضب، فأمّا في مذاكرة العلم فلا نهي عنها. (أبو حيّان 2: 87)

ابن عبّاس: المراء والملاحاة حتّى تغضب أخاك وصاحبك، فنهى اللّه عن ذلك. (الطّبريّ 2: 273)

أن تماري صاحبك حتّى تغضبه.

نحوه مجاهد والرّبيع وعمرو بن دينار والضّحّاك وعطاء. (الطّبريّ 2: 272)

الجدال: السّباب.

نحوه ابن عمر وقتادة. (الطّبريّ 2: 273)

المراء بالحجّ. (الطّبريّ 2: 275)

نحوه مجاهد والحسن (الطّبريّ 2: 272) ، وابن قتيبة (79) .

ابن عمر: الجدال في الحجّ: السّباب، والمراء، والخصومات. (الطّبريّ 2: 273)

سعيد بن جبير: أن تمحن صاحبك حتّى تغضبه.

أن تصخب صاحبك. (الطّبريّ 2: 272)

النّخعيّ: كانوا يكرهون الجدال. (الطّبريّ 2: 273)

مجاهد: قد استقام الحجّ ولا جدال فيه.

هو شهر معلوم، لا تنازع فيه.

(الطّبريّ 2: 274، 275)

إنّه لا جدال في أنّ الحجّ قد استدار في ذي الحجّة، لأنّهم كانوا ينسون الشّهور، فيقدّمون ويؤخّرون، فربّما اتّفق في غيره.

مثله السّدّيّ. (الطّوسيّ 2: 164)

بيّن اللّه أمر الحجّ ومعالمه، فليس فيه الكلام.

(الطّبريّ 2: 275)

كانوا يحجّون في ذي الحجّة عامين، وفي المحرّم عامين، ثمّ حجّوا في صفر عامين، وكانوا يحجّون في كلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت