فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 223
سنة وفي كلّ شهر عامين، ثمّ وافقت حجّة أبي بكر من العامين في ذي القعدة قبل حجّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بسنة، ثمّ حجّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من قابل في ذي الحجّة، فذلك حين يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"إنّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السّماوات والأرض". (الطّبريّ 2: 275)
عكرمة: الجدال: الغضب، أن تغضب عليك مسلما، إلّا أن تستعتب مملوكا، فتعظه من غير أن تغضبه، ولا أمر عليك إن شاء اللّه تعالى في ذلك.
(الطّبريّ 2: 273)
الجدال: أن تماري صاحبك حتّى يغضبك أو تغضبه.
القاسم بن محمّد: الجدال في الحجّ أن يقول بعضهم: الحجّ اليوم، ويقول بعضهم: الحجّ غدا.
(الطّبريّ 2: 274)
ابن كعب القرظيّ: الجدال: كانت قريش إذا اجتمعت بمنى قال هؤلاء: حجّنا أتمّ من حجّكم، وقال هؤلاء: حجّنا أتمّ من حجّكم. (الطّبريّ 2: 274)
قتادة: الجدال هو الصّخب والمراء وأنت محرم.
مثله الزّهريّ. (الطّبريّ 2: 273)
أبو جعفر عليه السّلام: عن الرّجل المحرم قال لأخيه:
لا لعمري. قال: ليس هذا بجدال، إنّما الجدال: لا واللّه، وبلى واللّه. (العيّاشيّ 1: 206)
الإمام الصّادق عليه السّلام: الجدال: قول الرّجل: لا واللّه، وبلى واللّه، والمفاخرة. (العيّاشيّ 1: 204)
إذا حلف ثلاث أيمان متتابعات صادقا فقد جادل، فعليه دم، وإذا حلف بواحدة كاذبا فقد جادل، فعليه دم. (العيّاشيّ 1: 204)
مقاتل: هو أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لهم في حجّة الوداع وقد أحرموا بالحجّ:"اجعلو إهلالكم بالحجّ عمرة إلّا من قلّد الهدي". قالوا: كيف نجعلها عمرة وقد سمّينا الحجّ؟
فهذا جدالهم. (البغويّ 1: 252)
مالك بن أنس: الجدال في الحجّ، أنّ قريشا كانوا يقفون عند المشعر الحرام في المزدلفة بقزح، وكان غيرهم يقفون بعرفات، وكانوا يتجادلون، يقول هؤلاء: نحن أصوب، ويقول هؤلاء: نحن أصوب، قال اللّه تعالى:
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكًا هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ* وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ الحجّ: 67، 68، هذا هو الجدال فيما يروى واللّه أعلم. (الفخر الرّازيّ 5: 181)
ابن زيد: كانوا يقفون مواقف مختلفة يتجادلون، كلّهم يدّعي أنّ موقفه موقف إبراهيم، فقطعه اللّه حين أعلم نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمناسكهم. (الطّبريّ 2: 274)
الفرّاء: إنّ الرّفث: الجماع، والفسوق: السّباب، والجدال: المماراةفى الحج: فالقرّاء على نصب ذلك كلّه بالتّبرئة إلّا مجاهدا فإنّه رفع الرّفث والفسوق ونصب الجدال، وكلّ ذلك جائز.
فمن نصب أتبع آخر الكلام أوّله، ومن رفع بعضا ونصب بعضا فلأنّ التّبرئة فيها وجهان: الرّفع بالنّون، والنّصب بحذف النّون. ولو نصب الفسوق والجدال بالنّون لجاز ذلك في غير القرآن؛ لأنّ العرب إذا بدأت بالتّبرئة فنصبوها لم تنصب بنون، فإذا عطفوا عليها ب"لا"كان فيها وجهان، إن شئت جعلت"لا"معلّقة